لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - كيفية الجزم بالنيّة عند الاحتياط
الآخر، فيكون الدور من الطرفين معيّاً، فلا يضرّ، وحينئذٍ ففي قوّة سقوط الامتثال التفصيلي على فرض اعتباره نظر، ولكن عمدة الكلام فيه، فتدبّر).
ثمّ تهرّب المعترض عن هذا الإشكال- أي من جهة الامتثال التفصيلي- بذكر تفصيل في المقام فقال في «نهاية الأفكار»:
(لكن الحَريّ أن يُقال: إنّ ثبوت شرطيّة السّتر في الصلاة:
تارةً: يكون بدليلٍ لفظيّ له إطلاق يقتضي اعتباره فيها مطلقاً حتّى في حال اشتباهه بالنجس.
واخرى: يكون بدليلٍ لبّي لا يكون له هذا الإطلاق من إجماعٍ ونحوه.
فعلى الثاني: يلزم الإتيان بالصلاة عارياً، للشّك في شرطيّة السّتر حينئذٍ للصلاة؛ لأنّ القدر المتيقّن من الشرطيّة إنّما هو في طرف عدم اشتباهه بالنجس، وأمّا في طرف اشتباهه به فيشكّ في أصل اعتباره فتجري فيه البراءة، ولازمه كما ذهب إليه الحلّي قدس سره هو وجوب الصلاة عارياً.
وأمّا على الأوّل: فاللّازم هو تكرار الصلاة في الثوبين، ولا يزاحمه حينئذٍ قضيّة شرطيّة الامتثال التفصيلي، لأنّ الشرطيّة على القول به إنّما هو في صورة التمكّن من ذلك، وبعد اقتضاء إطلاق دليل شرطيّة السّتر ووجوب تحصيله، يصير المكلّف غير متمكّنٍ من الامتثال التفصيلي، ومع عدم تمكّنه منه بمقتضى إطلاق دليل شرطيّة الستر، يسقط شرطيّة الامتثال التفصيلي، ولكن حيث أنّ الدليل على شرطيّة السّتر هو ظواهر الأدلّة، فالتحقيق هو سقوط الامتثال التفصيلي، ولزوم