لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - كيفية الجزم بالنيّة عند الاحتياط
شكّه فيه قبل تجاوز المحلّ ليعتنى به- كما لو التفت وشكّ في القيام وبعد الشروع في قراءة التسبيح مثلًا- أو كان بعده لئلا يعتنى به، فحيث لا يقدر على الامتثال التفصيلي لأجل حرمة القطع وجب عليه الاتمام بداعي احتمال آخر.
الوجه الثاني: وجوب قطعه واستيناف العمل، لأنّ وجوب تحصيل الامتثال التفصيلي يوجب أن لا يكون القطع حراماً، لأنّ حرمة القطع منوطة بعدم كون الامتثال التفصيلي واجباً، فإذا ثبوت وجوبه لا يكون المكلّف قادراً على إتمام العمل صحيحاً، وحكمه حكم لو عرض للمكلّف في الصلاة تعذّر جزءٍ كالتشهّد فلا إشكال في وجوب قطعه، لأنّه لا يجوز له إتمام الصلاة بلا تشهّد.
الوجه الثالث: التخيير بينهما لأجل المزاحمة بين الوظيفتين، وعدم قدرته على الجمع فلا محيص في هذه الحالة عن التخيير، كما في موارد تزاحم الحكمين الاستقلاليّين، وقد حكى هذا القول عن الميرزا الرشتي رحمه الله.
الوجه الرابع: وجوب الجمع بين الإتمام بداعي الاحتمال و الإعادة ولو في صورة المصادفة للعلم الإجمالي بأحد التكليفين من حرمة الإبطال ومن وجوب الامتثال، ولم يعلم تفصيل ما هو الوظيفة في هذا الحال، ولازم ذلك هو الجمع بينهما [١].
هذا وقد اختار المحقق النائيني رحمه الله في بين هذه الوجوه الأربعة الوجه الثاني، واستشكل على الثالث بأنّ التخيير كان بين المتزاحمين الاستقلاليّين من الحكمين لا في القيود والتكاليف الغيريّة، لإمكان الجمع بين القيدين المتزاحمين ولو بتكرار
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢٧٤.