لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٢ - الخبر الخامس
وإلّا لولا ذلك لجرى هذا الاشكال في كلّ من العناوين المترتبة على اليوم والليل إذا شُكّ في بقاء كلّ واحدٍ منهما بالنسبة إلى زمانه المشكوك، حيث لا يثبت الاستصحاب بمفاد كان الناقصة كون المشكوك ليلًا أو نهاراً إلّابالأصل المثبت، مع أنه لم يلتزم به أحد، فإذن هذا الاشكال ممنوع من أساسه.
كما أنّ ما احتمله صاحب «فوائد الاصول»- ومثله المحقّق العراقي- لا يناسب مع معنى الدخول، لأن الدخول لا يصدق إلّافيما إذا لم يقين المكلف بالشك وكان المقام يقتضى المقام باليقين، فإذا رفع يده عن اليقين، صحّ القول بأنّه أدخل فيه الشك. وأما معنى الذي ذكره من أن عليه أن يرتب آثار اليقين على اليقين لا على الشك، ولابدّ أن يكون على يقين برمضان في صحة صومه وأن لا يرتب آثار الشك بالدخول عليه، فهو خارجٌ عن مذاق العرف مع ملاحظة ما ورد في ذيل الخبر هو قوله: «صم للرؤية وافطر للرؤية» فدلالته على حجية الاستصحاب واضحه، لأن هذا الذيل بمنزلة قوله: (انقض اليقين باليقين) إذا انضم مع قوله: (اليقين لا يدخله الشك).
مناقشة اخرى في دلالة الحديث: احتمل بعضٌ كون المراد من قوله ٧:
«اليقين لا يدخله الشك» أن الاشتغال اليقيني يحتاج إلى البرائة اليقينية، ولا يكفى الشك في البرائة.
اجيب عنها: بأنّها مندفعة لأنّ مقتضى هذا المعنى وجوب صوم يوم الشك حتى ولو كان آخر يومٍ من شعبان واندفاعه واضح.