لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٠ - الخبر الخامس
رمضان في العالم وعدم دخول شوال كذلك، فالاستصحاب الذي له أثر لا يجرى، لعدم وجود حالة سابقة، وما يكون يجرى فيه الاستصحاب بمفاد كان التامة أو ليس كذلك لا أثر له شرعاً، فيلغو الاستصحابان هنا.
فيكون المراد من اليقين هنا هو اليقين بدخول رمضان وشوال، حيث لا يترتب آثار هذا اليقين على الشك بدخولهما، بل رتب آثار اليقين على اليقين لا أن يكون المراد عدم ترتيب آثار اليقين بشعبان على المشكوك، وآثار اليقين برمضان على المشكوك وحاصل التحديد بالرؤية أنّه لا يُجب الصوم ولا يجوز الإفطار إلّاباليقين بدخول رمضان ودخول شوال، ولا يصحّ الصوم بعنوان أنه رمضان في اليوم الذي يشك أنه منه أو من شعبان، كما لا يجوز الإفطار في اليوم الذي يشكّ كونه من شوال، ويطابق ذلك مع الرواية المتواترة أن الصوم والإفطار لا يجوز إلّامع الرؤية) انتهى كلامه [١].
أقول: ويطابق كلامه ما ورد في «فوائد الاصول» من جعلها أجنبية عن الاستصحاب، حيث جعل معنى الحديث: أنه لابد لصوم رمضان من اليقين بأنه من أيّام رمضان دون يدخله الشك، أيلا يمكن أن يجعل صوم يوم الشك من رمضان، فالمراد من اليقين هو اليقين بدخول رمضان لا وجود شعبان كما قاله الشيخ، فتأمّل.
لكنّ التأمل والدقة في الرواية يرشدنا إلى أن الرواية ظاهرة في بيان حجية
[١] نهاية الأفكار: ج ٤/ ٦٥.