لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٤ - الخبر الثاني
الجواب: الأحسن القول بأنّ الألف واللام هنا للجنس لا للعهد، فتدلّ على حجية الاستصحاب في مطلق الموارد بل عن الشيخ الأعظم قدس سره الالتزام بأنه للجنس هنا أظهر، وقال في توجيه ذلك بأنّ هذه الجملة في الصحيحة السابقة مسبوقة بقوله: (لأنك كنت على يقين من وضوئك) كما أنّ الحال كذلك في الجملة الاولى الواقعة في الفقرة الثالثة، فيمكن أن تكون لبيان الاجتماعين من الجنس والعهد، هذا بخلاف الجملة المذكورة في الفقرة السادسة حيث لم تكن مسبوقه بالذكر حتى يحتمل العهد، فينحصر احتماله للجنس وارجاعه إلى الصغرى الموجودة قبل الفقرة الثالثة، حتّى يكون عهداً بعيدٌ ولذلك استظهر الشيخ رحمه الله أن يكون الألف واللام هنا للجنس أظهر، وعليه للجنس فتصير هذه الرواية من أدلّة حجية الاستصحاب مطلقاً.
هذا مضافاً إلى امكان تأييده بأنّ الكبرى اشارة إلى أمر ارتكازي عقلائي، ولأجل ذلك قال ٧: (فليس ينبغي) أيكيف تنقض اليقين مع أن العقلاء لا يفعلون كذلك، والارتكازية المذكورة تفيد حجية الاستصحاب مطلقاً لا في خصوص اليقين بالطهارة عن الخبث فيه وفي الحدث في السابق.
ولكن يمكن أن يجاب عنه: كما قد مرّ آنفاً بأن الاستصحاب حجة لأجل أمر تعبّدي لا لخصوص الاتكاز عند العقلاء، لأنهم لا يبنون على طبق الحالة السابقة لأجل وجود اليقين، بل بنائهم عليه لأجل حصول الاطمينان والوثوق، وان كان قد يحصل ذلك الوثوق من اليقين السابق، مع انّا نلتزم ونحكم بحجية الاستصحاب