لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣ - أخبار الاستصحاب
مثل آية: (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) [١] حيث إنّ الجواب في التقدير وهو لا يضرّ، إذ لا يمكن جعل (فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) جزاء الشرط، فلا محيص من فرض الجزاء محذوفاً، هذا هو مختار الشيخ وصاحب «الكفاية».
الاحتمال الثاني: أن يكون الجزاء نفس قوله ٧: «فإنّه على يقين من وضوئه» لا علّة لجزاء الشرط المحذوف، بجعل الجملة:
إمّا إنشائيّة ولو كانت بصورة الإخبار، فكأنّه أراد بيان أنّه إن لم يستيقن أنّه قد نام، فليبن في مقام الجري والعمل على أنّه على يقين من وضوئه.
وإمّا بجعلها إخباريّة ابقاءً على ظاهرها، فيستفاد الحكم بدلالة الاقتضاء بأنّه إن لم يستيقن أنّه قد نام، فهو متيقّن بالوضوء، ولا ينقض اليقين بالشّك، و إلّا فلا ترتّب بين كونه شاكّاً في النوم ومتيقّناً بالوضوء.
الاحتمال الثالث: أن يكون الجزاء هو نفس جملة: «لا تنقض اليقين بالشّك» وتكون جملة: «فإنّه على يقين من وضوئه» توطئةً للجزاء، ويصبح المعنى: حيث إنّه لم يستيقن بأنّه قد نام، وحيث كان على يقين بالوضوء، فلا ينقض اليقين بالشّك.
هذه احتمالات ثلاث في الجزاء، وقيل بأنّه أيّاً منها كان المختار تصبح الرواية في دلالتها على حجيّة الاستصحاب ولو في المورد تامّة، وممّا لا ينبغي أن يُشكّ فيها. وقد وردت الاشارة إلى هذا كما ترى ذلك في كلام المحقّق النائيني والعراقي رحمهما اللَّه، بل عن الأوّل بأنّ إتعاب الشيخ نفسه الشريف في تعيين
[١] سورة آل عمران: الآية ٩٧.