لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - حكم العلم المنكشف بطلانه
يوجب ذلك بطلانه أم لا؟
فالمسألة ذات أقوال ثلاثة:
١- قولٌ بالصحّة فيهما أي في الضرر والحرج في خصوص الوضوء والغُسل دون غيرهما من سائر الواجبات، مثل القيام في الصلاة، فإنّه المستفاد من ظاهر قول المحقّق الخوئي قدس سره على ما في مصباحه.
٢- وقولٌ بالبطلان فيهما، كما عليه المحقّق النائيني رحمه الله كما عرفت صراحة كلامه.
٣- وقولٌ ثالث بالتفصيل بين الضرر فيحكم بالفساد، وبين الحرج فيحكم بالصحّة، وهذا ما أفتى به السيّد في «العروة».
توضيح ذلك: قد يوجّه كلام المحقّق الخوئي، حيث ذهب إلى عدم حرمة الإضرار بالنفس، بأنّ حديث لا ضرر غير شامل للمستحبّ، فلا يكون التوضّي والاغتسال في حال الإضرار حراماً، فيبقى استحبابها ذاتاً في محلّه، فيحكم بالصحّة ولو كان ضرريّاً أو حرجيّاً، وهذا بخلاف القيام حيث لا يكون بنفسه مستحبّاً، ووجوبه مرفوع بحديث لا ضرر، فلا أمر له، لعدم فقد المانع، كما لا وجود للملاك، لعدم إمكان إحرازه مع عدم وجود الأمر الكاشف فيحكم بالبطلان، لأنّه يكفي في الحكم بالبطلان عدم وجود الأمر له، فلذلك ذهب إلى التفصيل بين الوضوء والغُسل من الحكم بالصحّة وإن أتى بهما مع الضرر والحرج دون غيرهما من الواجبات.
هذا كما عن «مصباح الاصول» فارجع.