لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - البحث عن مدلول القاعدة
أمّا أداة (لا) فقد عرفت حالها من كونها لام نفي الجنس أو اللّام المشبّهة بليس.
وكيف كان، فإنّ حال الجملة لا يخلو: إمّا إنّها نافية أو في موضع الإنشاء كما قد عرفت وسيجيء.
وأمّا كلمتي الضّرر والضرار: ناهية بمعنى أنها إخبار فينبغي لمعرفة معناهما من الرجوع إلى كتب اللغة. ويستفاد من ظاهر ما قاله صاحب «الصحاح» و «النهاية» لابن أثير و «القاموس» أنّ الضرر ما يقابل النفع، كما أنّه يظهر من «الصحاح» و «المصباح المنير» أنّ الضرر اسم مصدر، وهو اسمٌ للأثر الحاصل والمصدر هو الضّرّ، وعليه فالضّر فعلُ الضّار، والضرر نتيجة فعله، وهو النقص الوارد في النفس أو الطَرْف كاليدين والرِّجلين ونحوهما، أو في العِرض أو المال، ولذلك قال صاحب «الكفاية» (الظاهر أنّ الضرر هو ما يقابل النفع من النقص في النفس أو الطَرْف أو العِرض أو المال. وتقابلها تقابل العدم والملكة).
وقد أورد عليه المحقّق الخوئي: (بأنّ الضرر هنا حيث كان اسم المصدر، فلابدّ أن يكون مقابله المنفعة: لا النفعُ لأنّه مصدرٌ فيقابله المصدر وهو الضّر مصدر ضرّ يضرّ، كما في الآية (لَايَمْلِكُونَ لِانفُسِهِمْ نَفْعاً وَلَا ضَرّاً).
ومادّة الضرّر تستعمل متعدّية إذا كانت مجرّدة، فيقال ضرّه و يضرّه، وأمّا إن كانت من باب الأفعال، فتستعمل متعدّية بالباء يقال: أضرَّ به ولا يقال أضرّه.
وأمّا معنى الضرر فهو النقص في المال، كما إذا خسر التاجر في تجارته، أو في العِرض كما إذا حدث شيء أوجب هتكه، أو في البدن بالكيفيّة كما إذا أكل شيئاً