لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - كيفية الجزم بالنيّة عند الاحتياط
هذا، مع إمكان الإشكال في أصل تحقّق الامتثال التفصيلي إذا صلّى عرياناً، لأنّه يستلزم رفع اليد عن الركوع والسجود الاختياري، وتبديله بالاضطراري فراراً عن انكشاف عورة الرجل المصلّي أو المرأة المصلية، مضافاً إلى رفع اليد عن مطلق الستر لبدنها الذي هو شرطٌ آخر غير الطهارة، وهكذا يتبيّن عدم امكان تحصيل الامتثال تفصيليّ فيه، مع أنّه يحتمل مطلوبيّة كلّ من الامور المذكورة.
نعم، يصدق التفصيل من حيث أنّه فعلٌ واحد لكن لا أثر له.
وبالجملة: الأقوى عندنا في هذا المورد هو الاكتفاء بالامتثال الإجمالي، بالرغم من أن الاحتياط بالإتيان بثلاث صلوات يعدّ حسناً، واللّه العالم.
الفرع الثاني: المترتّب على القول بوجوب الامتثال التفصيلي، هو ما لو عرض في أثناء الصلاة ما يوجب الشّك والترديد، وكان إتمام المكلف لصلاته بداعي احتمال الأمر، فهنا حالتان:
تارةً: يكون العارض موجباً لذلك لأجل طروّ ما يحتمل المانعيّة أو القاطعيّة.
واخرى: ما يتوجّب ذلك من غير تلك الجهة.
أمّا الاولى: فإن التزمنا بمسلك الشيخ الأعظم والمحقّق النائيني ٠ من عدم جريان استصحاب الصحّة، وعدم جريان استصحاب بقاء الهيئة الاتّصاليّة عند طروّ أحدهما، ومن ناحية اخرى عدم إمكان التمسّك بدليل حرمة إبطال العمل المستفاد من عموم قوله تعالى: (لَاتُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)، لأنّ الشبهة مصداقيّة ويحتمل كون العمل باطلًا قهراً بواسطة القاطع والمانع، فعلى هذا لا إشكال في