لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - كيفية الجزم بالنيّة عند الاحتياط
حفظ شرطيّة السّتر بتكرار الصلاة في الثوبين)، انتهى كلامه.
أقول: لا يخفى أنّه على القول بشرطيّة الامتثال التفصيلي يكون المقام من باب التزاحم بين شرطيّة الستر و شرطيّة الامتثال، ولابدّ من رفع اليد عن أحدهما إذا لم يمكن الجمع بينهما في الامتثال، فلا محيص من ملاحظة أقوائيّة أحدهما على الآخر، فإن كان دليل الستر لُبّياً ودليل الامتثال لفظيّاً، يرفع اليد عن دليل الستر ويثبت دليل الامتثال، وإن كان دليل الستر لفظيّاً ودليل الامتثال لُبيّاً يرفع اليد عن دليل الامتثال دون الستر، والظاهر كون المقام من هذا القبيل، لما عرفت من عدم الدليل على اعتبار الامتثال التفصيلي إلّاالإجماع والعقل، وإن ضعفناهما، فلابدّ حينئذٍ من رفع اليد عن دليل الامتثال والأخذ بدليل شرطيّة الستر الذي يكون بالإطلاق اللّفظي، وإن كان الدليل في كليهما لُبّياً ثبت حكم التخيير إن لم يفهم الأهمّية في أحدهما، وإلّا يقدّم كما كان الأمر كذلك إن كان الدليل في كليهما لفظيّاً كما لا يخفى.
مع أنّه يمكن أن يُقال بالجمع بين الصلاة عارياً والصلاة في الثوبين المشتبهين، باعتبار أنّ إتيان الصلاة عارياً يوجبُ فَقدْ شرط السّتر الطاهر الذي يحتمل وجوب تحصيله، كما أنّ الاكتفاء بالصلاة في الثوبين يحتمل فقد شرطيّة الامتثال التفصيلي، فمقتضى الاحتياط وسعة الوقت لزوم الإتيان بثلاث صلوات، وعند ضيق الوقت إلّالأحدهما يكون مخيراً بينهما بالإتيان بصلاتين في الثوبين، أو صلاة واحدة عارياً لو لم يكشف الأهمّية لأحد الطرفين.