لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - مناقشة المحقّق الخمینی
المطلقات علِی الافراد النادرة، وهو قبِیحٌ، فلا محِیص من حمل الأوامر الواردة فِی الترجِیحات علِی الاستحباب حفظاً الاطلاق أدلة التخِیِیر عن الحمل علِی الموارد النادرة.
أقول: الاشکالِین غِیر واردِین، وِیمکن الذبّ عنهما.
أمّا الأوّل: فإنه لو بنِینا علِی لزوم الترجِیح بذِی المزِیة، وقلنا بوجوب الترجِیح بالمرجّح فلابدّ حِینئذٍ من التحقِیق فِی الأخبار المشتملة علِی المرجّحات من حِیث الاعتبار فِی السند والدلالة وملاحظة بعضها مع بعض، وتحصِیل الترتِیب اللاّزم بِین المرجّحات کما ِیفعل الفقِیه المتبحّر فِی فن الفقاهة مثل ذلک فِی سائر الموارد من الاختلافات الموجودة فِی بِیان الحدود والمقادِیر، ولِیس هذا بعزِیز الوجود فِی الفقه، وعلِیه فمجرد اختلاف لسان الأخبار فِی ذلک لا ِیمکن أن ِیصبح دلِیلاً علِی المطلب.
نعم، ربما ِیؤِید ذلک فِیما إذا لم ِیکن فِی المورد دلِیل علِی خلافه کما فِی المقام علِی حسب ما ِیدّعِی المدّعون فِیه.
أمّا الثانِی: فإنّه علِی القول بوجوب الترجِیح وتقِیِید اطلاق أخبار التخِیِیر بصورة فقد المرجح، فإنّه لا ِیستلزم ما ذکر لأنه من الواضح أنّه لِیس المراد من التساوِی فِی الخبرِین إلاّ المساواة فِی بعض المرجّحات التِی ِیقاس أحدهما مع الآخر، إذ لِیس کلّ خبرٍ من المتعارضِین مشتملاً علِی جمِیع تلک المرجّحات، حتِی ِیقال إنّ تساوِیهما فِی جمِیعها قلِیل الوجود، بل قد ِیکون الخبر المشتمل