لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢ - حکم البقاء علی تقلید المیت استدامةً
الرجوع إلِی الحِیّ تعِیناً، لدوران الأمر بِین التعِین والتخِیِیر.
أقول: ونحنُ نزِید علِیه فِی مقام الردّ بما قد عرفت فِی صدر المسألة، من فساد أصل المبنِی، أِی عدم انسداد باب العملِی علِینا، ولو سلّمنا انسداد أصل باب العلم، فمع امکان تحصِیل الأحکام من خلال الدلِیل العلمِی لا تصل النوبة إلِی الظنّ.
کما أنّ الجواب بوجود الأصل الدال علِی تعِیّن الأخذ بالحِیّ - کما عن المحقّق الجزائرِی - لا ِیعدّ جواباً متِیناً، لأن الأخذ بالظن مقدم علِی الأصل الذِی ِیختصّ مورده بالشک کما لا ِیخفِی علِی المتأمل، حِیث إنّه ِیتمسک بالظن بالحکم من واسطة قول المِیّت، فلا تصل النوبة إلِی الشک حتِّی ِیرجع إلِی الأصل والقاعدة.
اللّهم إلاّ أن ِیرِید الشک فِی أصل حجِیّة مثل هذا الظن فله وجه، واللّه العالم.
هذا تمام الکلام عما أقِیم من الأدلة عن تقلِید المِیت ابتداءً.
حکم البقاء علِی تقلِید المِیت استدامةً
ِیقع البحث فِی المقام عن الأدلة الدالّة علِی جواز البقاء علِی تقلِید المِیّت، وما قِیل أو ِیمکن أن ِیقال فِی ذلک أمور:
الأمر الأوّل: استدلّ باطلاق الأدلة اللفظِیة من الآِیات والرواِیات علِی کفاِیة صدق (الرجوع) أو (السؤال) إلِی الشخص أو عنه ولو بعد موته.
أقول: سبق الجواب عنه بظهور هذه الجملات لخصوص من کان حِیّاً ومن کان متلبساً بالفعل لا للأعمّ منه وممّن انقضِی عند المبدأ، فضلاً عمّا أشرنا إلِیه من