لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - حکم البقاء علی تقلید المیت استدامةً
المذکور فِی الحدِیث عن الأخذ بآرائهم الماضِیة أِیضاً.
وکِیف کان، فإنّ الثابت المسلّم بِین الفقهاء هو عدم تجوِیز البقاء لمن عرضت له هذه الأمور حتِی بالنسبة إلِی البقاء، ولعلّ وزان الموت وزان الجنون والفسق والحِیاة والعدالة والاِیمان، إلاّ ان ِیرد الدلِیل الشرعِی علِی الجواز فِی الموت بقاءً دون غِیره. هذا کما عن المحقّق النائِینِی قدس سره فِی وجه القول بعدم جواز البقاء.
لا ِیقال: لعلّ وجه عدم جواز البقاء فِی الأمور المذکورة لأجل أن شأن الزعامة والرئاسته الإلهِیة للمجتمع والانسان لا ِیناسب مع کون الزعِیم فاسقاً أو مجنوناً أو کافراً، بخلاف ما هو الحال فِی المفتِی المِیّت، فقِیاس المقام بمثل تلک الأمور قِیاسٌ مع الفارق.
لأنا نقول أوّلاً: قد ادّعِی مثل ذلک فِی المسألة، إذ لِیس من شأن المتصدِی لمثل هذا الأمر العظِیم والخطِیر أن ِیکون مِیّتاً، للفرق الشاسع بِین الحِیّ والمِیّت المتلبس بقمِیص الزعامة والرئاسة کما لا ِیخفِی.
وثانِیاً: لو سلّمنا الفارق کما لا ِیبعد صحة دعواه، ولکن ذلک ِیستلزم ورود دلِیلٍ من الشرع علِی مثل ذلک حتِّی ِیوجب امضائه أو عدم ردعه، خصوصاً مع ما عرفت من وجود الأصل والقاعدة علِی المنع، لدوران الأمر بِین التعِیِین والتخِیِیر، فلا مناص إلاّ من اقامة دلِیل بالخصوص علِی التأِیِید.
الأمر الثالث: استدلّ علِی جواز البقاء بالسِیرة المستمرة إلِی زمان الأئمة علِیهم السلام علِی تجوِیزهم بالبقاء علِی التقلِید علِی من أخذوا منه الفتوِی حتِّی بعد