لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٥ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
ومن ذلک ظهر الفرق بِین الابتدائِی الذِی کان موجوداً فِی زمان حِیاة المجتهد ولم ِیقلّده، لأجل عروض عارضٍ من فسق أو غفلة أو عصِیانٍ أو أمر وأراد التقلِید بعد موته، وبِین الابتدائِی الذِی لم ِیُدرکه اصلاً، حِیث أنّ الاستصحاب ثابتٌ فِی حق الأوّل دون الثانِی علِی الوجه الذِی ذکرناه.
الاِیراد الثانِی: هو الذِی ذکره الشِیخ الأنصارِی علِی ما فِی تقرِیراته المسمِّی ب-«مطارح الانظار» ومحصّله علِی المحکِیّ فِی تقرِیرات المحقّق الخمِینِی: (إنّ الأحکام الشرعِیة علِی قسمِین: واقعِیة متعلقة بالعناوِین الأولِیة، ولا دخل لرأِی المجتهد فِیها.
وظاهرِیّة هِی مؤدِی الطرق والامارات التِی لرأِی المجتهد وظنه دخل فِی موضوعها، ولِیس متعلقها العنوان الأولِی الواقعِی، بل هِی بما أنّه مظنون الحکم متلعقها، والظن واسطة فِی ثبوت هذا الحکم، فالموضوع لوجوب اتّباع المجتهد أو جوازه هو العصِیر المظنون الحرمة مثلاً، لا العنوان الأولِی للعصِیر، ولا اقلّ من الشک فِی ذلک، وحِیث أنّ المِیّت لا ظنّ له ولا رأِی، فلا مجال للاستصحاب المذکور لاعتبار بقاء الموضوع فِیه.
ثم أورد علِی نفسه: بانّا لا نُسلّم دخل ظنّ المجتهد فِی الموضوع، بل الدخِیل هو قوله وهو باق.
وأجاب عنه: بمنع ذلک، لأن أدلة جواز الرجوع إلِی المجتهد من الاجماع