لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - حکم الاختلاف فی العلم والفتوی
ِیکون مطابقاً للاحتِیاط لکنه فِی الحقِیقة لِیس رجوعاً إلِی غِیر الأفضل، بل هو فِی الحقِیقة عمل بالاحتِیاط، لأن الفرض نوعاً فِی الرجوع إلِی غِیر الأفضل لِیس إلاّ للتخلّص عن الرجوع فِی الفرعِیات إلِی الأفضل، إمّا لصعوبة فتاواه، أو لتعسّر الاطلاع علِیها لمقلده لبُعده عنه، وکونه محصوراً لا ِیمکن الوصول إلِیه بحسب عادة، والحال الذِی فرض ِیعدّ مخالفاً کما لا ِیخفِی.
أقول: بل نحن نزِید علِیه بالمناقشة فِی أصل جواز الرجوع إلِیه حتِّی علِی الفرض المذکور، لأنه لا دلِیل ِیجوّز له الرجوع إلِی غِیر الأفضل الذِی کان فتواه تعِیّن الرجوع إلِی الأفضل فِی المسائل الفرعِیة، إلاّ من جهة أنّه لا ثمرة حِینئذٍ بِین الحکم بوجوب الرجوع إلِی الأفضل فِی المسألة الأصولِیة، وبِین جواز رجوعه إلِیه فِیها مع کون فتواه وجوب الرجوع إلِی الأفضل، لأن فتوِی الأفضل لا ِیخلو عن أحد أمرِین:
إمّا وجوب تقلِید الأفضل فِی الفروع، وهو حاصلٌ فِیه.
أو تجوِیز الرجوع إلِی غِیر الأفضل، فِینتج حِینئذٍ لزوم الرجوع إلِی الأفضل علِی حسب فتواه.
وکِیف کان، فلا اشکال فِی وجوب رجوعه فِی تلک المسألة إلِی الأفضل، ثم بعد رجوعه إلِیه:
١- إنْ کان فتواه وجوب تقلِید الأعلم فِی الفروع، فتکون نتِیجة تقلِیده عنه فِی المسألة الأصولِیة هِی مثل الحالة الثانِیة التِی قد عرفت وجوب تعِیّن تقلِید