لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٤ - ما استدلّ به علی الإجزاء
العلم الوجدانِی بالبطلان عن طرِیق الوصول إلِی المعصوم والسؤال عنه، وتلقِی الواقع من لسانه الشرِیف علِیه السلام مثلاً، ولعلّ هذا هو السرّ فِی ذهاب کثِیر من الأعلام إلِی الإجزاء فِی باب الاجتهاد. بل قد ِیستفاد من التأمّل فِی لسان الحدِیث فِی بقوله علِیه السلام : «فارجعوا إلِی رواة أحادِیثنا» هو حجِیة کلام الرواة فِی نفسه، لا نفِی الحجِیة للراوِی الآخر، بل حجِیة کلّ منها باقٍ فِی ظرف نفسه للاجزاء حتِّی بعد انکشاف الخلاف، وإلاّ لکان ِیقتضِی علِی الأئمة علِیهم السلام الاشارة إلِی ذلک فِی الجملة، بملاحظة کثرة ابتلاء الناس، وکثرة وجود الاختلاف بِین الأنظار والفتاوِی، ومع علمهم علِیهم السلام بما کان وما ِیکون وما هو کائن إلِی ِیوم القِیامة، کما لا ِیخفِی علِی المتأمّل.
وبالجملة: ظهر ممّا ذکرنا أنّه لا ِیمکن الجزم بکون مقتضِی القاعدة الأوّلِیة هو البطلان والفساد، لولم ندّع الخلاف من الصحّة والإجزاء کما هو غِیر بعِید.
ما استدلّ به علِی الإجزاء
وکِیف کان، علِی فرض قبول ما ذکروه من القاعدة، فلابدّ من الحکم بعدم الإجزاء إلاّ أن ِیقوم الدلِیل علِی خلافه، والذِی استدلّوا علِیه من الوجوه للأجزاء أمور نشِیر إلِیها.
الأوّل: دعوِی قِیام الاجماع بل الضرورة علِی الإجزاء، وأنّ الاعمال المأتِی بها علِی طبق الفتوِی السابق صحِیحة، والمدّعِی لذلک هو المحقّق النائِینِی قدس سره ، إلاّ أنه قال: (إنّ القدر المتِیقن منه هو خصوص العبادات بالنسبة إلِی