لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
ومع الشک فِی ذلک لا مجال لجرِیان الاستصحاب لاعتبار احراز بقاء الموضوع فِیه، ولِیس بمحرزٍ فِی المقام.
ثم أجاب عنه وأورد علِیه بقوله: ِیرد علِیه - مضافاً إلِی ما ذکرناه - أنّ الموضوع للحکم المذکور هو ذات المظنون والرأِی لا من حِیث أنّه مظنونٌ بوصف الظن، وهو باق قطعاً.
توضِیحه: إنّه لو تعلّق ظن المجتهد بحکمٍ من الأحکام فهاهنا ثلاثة أشِیاء:
الأوّل: ظن المجتهد بما أنه ظنّ وصفة قائمة بنفس المجتهد، مع قطع النظر عن متعلقه.
الثانِی: ظنّ المجتهد مع ملاحظة اضافته إلِی متعلقه، أِی المظنون بما هو مظنون.
الثالث: ذات المظنون لا بما هو مظنون، وهو رأِی المجتهد الموجود فِی کتابه.
ولِیس الموضوع للحکم المذکور أحد الأوّلِین، لعدم تعلّق العمل بهما کِی ِیقال إنه مرتفع بالموت جزماً، بل الموضوع له هو الثالث لتعلق العمل به وهو باقٍ قطعاً.
والاشکال المذکور ناشٍ عن الخلط بِین الموضوع فِی القضِیّة والدلِیل الاجتهادِی الدال علِی اعتبار فتوِی المجتهد وحجِیّته رأِیه، وبِین موضوع الاستصحاب، فإن موضوع الأوّل هو ظنّه الاجتهادِی بما أنه ظن وصفة، بخلاف الثانِی فإن موضوعه ذات المظنون، أِی رأِیه الموجود فِی کتابه، فِیقال: هذا الرأِی الموجود فِی الکتاب مظنون العلاّمة قدس سره مثلاً، وکل مظنونه حجة للدلِیل الاجتهادِی الدال علِیها، وحِیثِیة کونه مظنوناً تعلِیلِیّة لا تقِیِیدِیّة. وکذا علِی فرض کونها تقِیِیدِیّة