لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨ - البحث عن امکان جریان الاستصحاب فی تقلید المیت وعدمه
متِیقناً بالارتفاع، وبالنسبة إلِی حال الموت مشکوکاً، فِیستصحب عدم جعل الحجِیّة، فِیعارض هذا الاستصحاب مع استصحاب الحجِیة الواقعة فِی حال الحِیاة، فبالتعارض ِیسقط الاستصحاب، وهذا التعارض موجود فِی کلّ الأحکام الکلِیة بالنظر إلِی استصحاب ذلک الحکم.
أقول: هذا الاشکال أصله من المحقّق النراقِی قدس سره علِی ما ببالِی، وتبعه الآخرون من المتأخرِین.
والجواب: أجاب المحققون عن هذا الاشکال وقرّرناه فِی محله بعدم صحّة هذا الاِیراد لأنّ الاستصحاب جارٍ فِی الشبهات الحکمِیة مثل جرِیانه فِی الشبهات الموضوعِیة، والتعارض المتوهّم غِیر صحِیح، لأنّ الشک فِی سعة جعل الحجِیة وضِیقها بالنسبة إلِی عدم الجعل السابق، کان مسبّباً عن الشک فِی اجراء الحجِیة لما بعد الموت، فإذا فرضنا صحّة اجراء استصحاب الحجِیة الموجودة قبل الموت بالنسبة إلِی فتواه لما بعد الموت، وحکمنا بأن فتواه حال موته حجّة کحال حِیاته، فهو ِیرفع الشک عن عدم الجعل بالنسبة إلِی بعد الموت، للقاعدة المعروفة بأنّ رفع الشک عن السبب بواسطة الأصل ِیوجبُ رفع الشک عن المسبّب أِیضاً، وعلِیه فالاشکال مندفع أِیضاً، کما لا ِیخفِی.
الاِیراد الخامس: هو ما صدر عن صاحب «الکفاِیة» قدس سره ، وما ذکره من المنع والاشکال:
تارة: ِیلاحظ بالنسبة إلِی استصحاب المفتِی.