لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٤ - ما استدلّ به علی الإجزاء
تکون هِی الحجة المتأخرة لاعتبارها فِی حقّه، وبما أنها تدلّ علِی بطلانها، وعدم کونها مطابقة مع الواقع، فتجبُ اعادتها أو قضائها، هذا.
ولکن ِیرد علِی جوابه: بأن الکلام فِی أصل وجوب الاعادة أو القضاء، لأن ما ِیقتضِی ذلک:
إن أرِید اثباته بالحجّة الثانِیة، بأن تدلّ علِی وجوب الاعادة أو القضاء، فهو مخالف للفرض وإلاّ لا ِیبقِی للبحث مجال.
وإن أرِید اثباته لأجل احراز المطابقة مع الواقع، فهو أِیضاً غِیر متحقّق، لأن احتمال المخالفة فِی کلتا الحجتِین مساوٍ من جمِیع الجهات إلاّ أن نفرّق بِینهما من جهة وظِیفته العمل بالحجّة الثانِیة لما سِیأتِی من الأعمال الماضِیّة کما هو المفروض، ومعلومٌ أنّ اثبات وجوب الإعادة أو القضاء فرع إثبات أصل البطلان وعدم المطابقة، والحال أنّه غِیر ثابت، وعلِیه فمجرّد کون الاعادة أو القضاء من الأعمال اللاحقة غِیر مؤثّر لما نحن بصدده کما لا ِیخفِی.
وبالجملة: فما ذکره فِی آخر کلامه: (وبما أنها - أِی الحجة المتأخرة - تدلّ علِی بطلانها، وعدم کونها مطابقة مع الواقع، فتجب اعادتها أو قضائها) لِیس علِی ما ِینبغِی، لما قد عرفت منّا بأن الحجّة المتأخرة لِیس لسانها ونطاقها عملها بطلان الأعمال السابقة، بل الذِی ِیدلّ علِیه لِیس إلاّ أنّ ما ادِّی إلِیه ظنِی هو هذا مثل عدد التسبِیحات مثلاً، فدلالة ذلک بالملازمة علِی بطلان ما أتِی بواحدة وإنْ کان محتملاً، لکن باللازم الأعمّ، لامکان أن لا ِیکون مطابقاً، وِیکون عمله صحِیحاً