لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - دلالة الأخبار علی وجوب التقلید
الحسن علِیه السلام ، قال: «سألته وقلت: مَن أعامل وعمّن آخذه، وقول من أقبل؟
فقال: العَمرِی ثقتِی فما أدِّی إلِیک فعنِّی ِیؤدِی، وما قال لک فعنِّی ِیقول، فاسمع له واطع، فإنه الثقة المأمون.
قال: وسألت أبا محمد علِیه السلام عن مثل ذلک؟ فقال: العَمرِی وابنه ثقتان، فما أدِّیا إلِیک فعنِّی ِیؤدِیان، وما قالا لک فعنِّی ِیقولان، فاسمع لهما وأطعهما فانهما الثقتان المأمونان»[١].
ولا ِیخفِی أنّ قوله: (فما أدِّیا إلِیک فعنِی ِیؤدِیان) لا ِیختص لمجرد نقل الخبر، بل ِیشمل حتِی ما نقلهما بصورة الفتوِی، لأن الافتاء أِیضاً مأخوذٌ عن الخبر، فلا تکون الرواِیة مختصة لتوثِیق العَمرِی وابنه فِی خصوص ما ِیروِیانه بل تشمل الفتوِی أِیضاً. بل ِیستفاد من الرواِیة ثلاثة أمور، وهِی: حجِیّة الرواِیة، وحجِیة الفتوِی، وتوثِیق العَمرِی وابنه، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد فِی ذِیلها حِیث قال: (فانهما الثقتان المأمونان) مضافاً إلِی لزوم التقلِید، حِیث سأل عمّن ِیرجع إلِیه، ودلالتها علِیه تکون بالمطابقة والالتزام، کما هو واضح للمتأمل فِیه.
الرواِیة الخامسة: وهِی صحِیحة شعِیب العقرقوفِی، قال: «قلت لأبِی عبداللّه علِیه السلام : ربما احتجنا أن نسأل عن الشِیء، فمن نسأل؟ قال: علِیک بالأسدِی ِیعنِی أبا بصِیر»[٢]. وتقرِیب الاستدلال بها مثل السابقة علِیها.
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ١١ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٤.
[٢] الوسائل: ج١٨، الباب ١١ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ١٥.