لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - أدلة عدم جواز الرجوع إلی غیر الأعلم
متکلّف»[١] هذا.
ولکن ِیمکن أن ِیجاب عن الأوّل: - مع ما عرفت من کون مورده باب القضاء، حِیث ِیمکن أن تکون فِیه خصوصِیة لرفع الخصومات بما لِیس موجوداً فِی الفتوِی - أنه ِیدلّ علِی الرجحان والاستحباب حِیث أمره باختِیار الأفضل من بِین الرعِیّة، ولا ِیخفِی أنّ مالک کان هو الأفضل حتِّی عن الأفضل، فکِیف حوّل الأمر إلِی غِیره مع وجود مثله فِی الفضل والتقوِی؟
الجواب عن الثانِی: إنّ المذمّة متعلقة بالشخص نفسه حِیث ِیدعوا الناس إلِی نفسه مع علمه بأعلمِیة غِیره، وهذا الذم المتوجّه إلِیه لا ِیقتضِی عدم جواز رجوع الغِیر إلِیه فِی الفتوِی، لأجل وجود الأعلم، نعم، لو أحال العالم المراجعِین إلِیه إلِی الأعلم فهو کمالٌ آخر، لکن لا علاقة له بالحکم الشرعِی. وکِیف کان لا ِیمکن استفادة وجوب الرجوع إلِی خصوص الأعلم من مثل هذه الأخبار، بل غاِیة دلالتها هِی رجحانه، وهذا مما لا ِینکر ولا ِینافِی مع القول بالتخِیِیر کما هو المطلوب.
والأخبار الدالة علِی وجوب الرجوع إلِی الأفقه أزِید ممّا ذکر إلاّ أنها مشترکة فِی الجواب مع ما ذکرنا، مثل خبر أبِی خدِیجة لکنه مرسلة سنداً ولا اعتبار به.
الدلِیل الثالث: من الأدلة التِی تمسکوا بها علِی وجوب تقلِید الأعلم، هو
[١] منتهِی الدراِیة: ج٨ / ٥٥١.