لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - معنی التقلید لغةً
الجاهل حِینئذٍ مقلّداً بالکسر، لأنه قد جعل قلادة فتوِی الغِیر علِی عنقه. وعلِی هذا الاعتبار ِیکون الجاهل مقلَّداً بالفتح أِیضاً، بلحاظ کون نفسه مقلداً بفتوِی الغِیر أِی مُقلّد بالفتح بفتواه، فتکون فتوِی المجتهد بمنزلة القلاوة التِی ِیجعلها علِی عنقه.
٢- أو ِیکون التقلِید بمعنِی المتابعة فِی الفعل بالنسبة إلِی الغِیر، فِیکون مفاده حِینئذٍ اتّباع الغِیر فِی فتاواه، وجعل نفسه تابعاً له فِیما ِیفتِی. فِیکون مفاده حِینئذٍ اتّباع الغِیر فِی فتاواه، وجعل نفسه تابعاً له فِیما ِیفتِی بلا مطالبة دلِیل وبرهان.
أقول: هذا المعنِی وإنْ کان ممکناً وغِیر ممتنعٍ، إلاّ أنه بعِید فِی الظاهر المستعمل عند العرف، حِیث ِیفرض المجتهد هو المقلَّد بالفتح لا نفس الجاهل، کما قد ِیرشد إلِیه الضمِیر المنصوب الراجع إلِی المجتهد فِی الرواِیة، بقوله: «فللعوام أن ِیقلّدوه» وهو کلمة (من) فِی صدرها الواردة مکان المجتهد والفقِیه، ولعلّ هذا النحو من المعنِی ِیناسب مع المعنِی الثانِی الصادر عن بعض أهل اللغة، حِیث قال: (قلّده فِی کذا أِی تبعه من غِیر تأمّلٍ ولا نظر) والظاهر کون هذا مثل أن ِیفعل الانسان کما ِیفعل الغِیر من غِیر أن ِیعرف وجهه وحکمته.
٣- وقد ِیراد بکلمة التقلِید الاستهزاء، ولذلک قد ِیذمّ مثل هذا التقلِید، کما ورد الذمّ عن تقلِید الحکم بن أبِی العاصِی الأموِی - خال عثمان فقد قام بالتقلِید خلف رسول اللّه صلِی الله علِیه و آله قاصداً بذلک الاستهزاء منه فدعا علِیه رسول اللّه بأن قال له: «کن علِی ما کنت» فبقِی إلِی آخر عمره منحرف الرقبة. والعرف ِیطلق علِی مثل هذا العمل تقلِیداً، غاِیة الأمر قد ِیکون فِی بعض الموارد محموداً وقد ِیکون