لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥ - الأمر العاشر البحث عن الأصل عند تعارض الأدلة
الأمر العاشر
البحث عن الأصل عند تعارض الأدلة
وکان البحث فِی الأمر السابق عن الدلِیلِین المتعارضِین أو أزِید، اللذِین کان لأحدهما مزِیّة فِی الدلالة، تقتضِی الجمع العرفِی بِینهما کالنص والظاهر والأظهر والظاهر، والآن البحث عن الدلِیلِین المتعارضِین اللذِین لم ِیکن لأحدهما مزِیّة فِی الدلالة، بل کانا متکافئِین فِی الدلالة، وِیقع البحث من وجهِین:
تارة: من حِیث ما ِیقتضِیه الأصل الأوّلِی فِی المتعارضِین، وأنّ الدلِیل الدالّ بعمومه علِی الحجِیّة هل مقتضاه التساقط وفرضها کأن لم ِیکونا، أو التخِیِیر؟
وأخرِی: فِی بِیان حکمهما بالنظر إلِی ما ِیستفاد من الأخبار العلاجِیة من الترجِیح أو التخِیِیر.
وعلِیه فالکلام حِینئذٍ ِیقع فِی مقامِین:
المقام الأول: فِی بِیان ما تقتضِیه القاعدة العقلِیة أو العقلائِیة فِیهما مع الغضّ عن دلالة الأخبار العلاجِیة.