لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - جواز التعدّی عن المرجّحات المنصوصة وعدمه
وثانِیاً: إنّه کِیف حَصر الخبرُ الموافق للکتاب فِی نسبة العموم والخصوص من وجه أو المطلق کما ِیظهر من کلامه من أنّ (المضمون تمام المراد) کما قد صرّح بذلک قبله أِیضاً فِی بِیان معنِی المرجّح المضمونِی بقوله: (کون مضمونه تمام المراد لا جزءه، والمتکفّل لاثبات ذلک أصالة عدم التقِیِید والتخصِیص...) مع أنّ الموافقة للکتاب ِیکون أعمّ من ذلک، إذ ربما ِیکون موافقاً للکتاب بالتساوِی فِیکون هذا مرجّحاً علِی ما هو المخالف ولو فِی الجملة، کما لا ِیخفِی.
وبالجملة: ثبت من جمِیع ما ذکرنا أن الاعتبار فِی الترتِیب ِیکون بحسب ما هو واردٌ فِی المقبولة وصحِیحة الراوندِی، من لزوم تقدِیم المرجّح الصدورِی علِی الجهتِی، وهو علِی المضمونِی کما علِیه المحقّق الخوئِی والمحقق الخمِینِی، واللّه العالم.
* * *
جواز التعدِّی عن المرجّحات المنصوصة وعدمه
التنبِیه الثالث: بعد ما عرفت صحة الاستدلال بالأخبار العلاجِیة فِی ترجِیح أحد المتعارضِین بالمرجّحات المنصوصة، ِیقع البحث عن أنّه:
هل ِیجوز التعدِّی منها إلِی کُلّ مزِیةٍ موجودةٍ فِی الخبر الموجبة لرجحانه علِی معارضه کما علِیه الأصولِیِین والمجتهدِین مثل المحقّق والعلاّمة، بل قد نقل علِیه الاجماع؟
أم لا ِیجوز التعدِّی، بل لابدّ من الاقتصار علِی المنصوصة فقط؟