لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - تنبیهات باب الترجیح
الأدلة ِیَجرِی فِی أول المرحلة کما لا ِیخفِی. وبالجملة: ثبت مما ذکرنا عدم صحة ورود هذا الاشکال علِی الشِیخ الأعظم قدس سره .
٣- فإذا عرفت عدم صحة کلام الوحِید البهبهانِی من تقدِیم المرجّح الجهتِی علِی المرجح الصدورِی، ِیأتِی الکلام عن أن المقدّم هو أِیّ الوصفِین: من المرجح الجهتِی ککون أحدهما مخالفاً للعامة، أو المرجح المضمونِی، وهو کون أحدهما موافقاً للکتاب والسنة المتواترة؟
ِیظهر من المحقّق النائِینِی تقدِیم الاحتمال الأول علِی الثانِی، حِیث وجّه مختاره بقوله: (إن التعبّد فِی جهة الصدور فرع التعبد بالصدور والظهور، کما أنّ التعبّد بکون المضمون تمام المراد فرع التعبّد بجهة الصدور، بداهة أنه لابدّ من فرض صدور الخبر لبِیان حکم اللّه الواقعِی، حتِّی ِیتعبّد بکون مضمونه تمام المراد لا جزئه...)، إلِی أن قال: (وعلِی کُلّ حالٍ لا اشکال فِی أن التعبّد بجهة الصدور ِیتوقف علِی التعبّد بالصدور، والتعبّد بالمضمون ِیتوقف علِی التعبّد بجهة الصدور... إلِی آخر کلامه) انتهِی محل الحاجة[١].
ولکن ِیرد علِیه أوّلاً: إنّ ما ادّعاه مخالفٌ لما ورد فِی الأدلة العلاجِیة کالمقبولة ومصحّحة عبدالرحمن بن أبِی عبداللّه، حِیث قد ذکر المرجّح المضمونِی مقدماً علِی المرجح الجهتِی.
[١] فوائد الأصول: ج٤ / ٧٨٠.