لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - دلیل القول بالاجزاء المطلق حتی بعد تبدل الرأی
عرفت من کلامه أنّه کان ممّن ِیرِی وِیقول بالاجزاء مطلقاً، فلا ِیصحّ نسبته القولِین إلِیه. وعلِیه فلابدّ أن نتعرّض لوجه من قال بالإجزاء مطلقاً.
دلِیل القول بالاجزاء المطلق حتِی بعد تبدل الرأِی
التزم من ذهب إلِی القول بالاجزاء المطلق أنّ العمل الذِی وقع قبل تبدل رأِیه کان مع الحجّة، وبعد التبدل لِیس معناه إلاّ قِیام حجّة أقوِی علِی خلاف الحجّة السابقة، المقتضِی لارتفاع الحجّة السابقة من حِین قِیام الحجّة اللاحقة لا من أصله، فالحجّة السابقة حجّة واقعاً إلِی زمان قِیام الحجّة اللاحقة، فإذا کان العمل صادراً عن حجّة حقِیقِیة فإذا قلنا بنقض الأعمال السابقة بالنسبة إلِی الحجّة السابقة، لزم من ذلک رفع الِید عن الحجّة السابقة فِی ظرف حجِیتها واقعاً.
وتوهم: أنّ الأخذ بالحجّة اللاحقة لِیس إلاّ الحکم بالرفع من حِین قِیام الحجّة اللاحقة، لا الرفع من رأسه واصله، فلِیس القول بذلک مستلزماً لرفع الِید عن الحجّة فِی ظرف حجِیّتها.
مدفوعٌ: بأن مقتضِی الأخذ بالحجّة اللاحقة إذا أفاد لزوم الحکم بالبطلان من رأس، کان مدلوله لزوم الحکم برفع الِید عن تلک الحجّة حتِی فِی زمان حجِیتها، وهذا ما لا ِیمکن الالتزام به، کما أنّ مقتضِی الأخذ بالحجّة السابقة أِیضاً هو ثبوت الحکم ما لم ِیرفع رافع من فسخٍ أو طلاقٍ، فکلّ حجّةٍ لها لسانان أحدهما حجِیّته والثانِی بقاءه ما دام لم ِیُرفع رافع، فإذا فرض تحقّق حجّةٍ أقوِی فِی الفترة اللاحقة،