لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - دلالة الأخبار علی وجوب التقلید
عن المنکر، قال: «وِیروِی عن أمِیر المؤمنِین علِیه السلام : اعتبروا اِیها الناس بما وعظ اللّه به أولِیائه من ثنائه علِی الأحبار، إذ ِیقول: (لَوْلاَ ِیَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِِیُّونَ وَالاْءَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ...) إلِی أن قال: وانتم أعظم الناس مصِیبةً لما غلبتم علِیه من منازل العلماء، لو کنتم تسعون ذلک، بأنّ مجارِی الأمور والأحکام علِی أِیدِی العلماء باللّه الأمناء علِی حلاله وحرامه، فانتم المسلوبون تلک المنزلة، وما سلبتم ذلک إلاّ بتفرّقکم عن الحقّ واختلافکم فِی السنة بعد البِیّنة الواضحة، الحدِیث»[١].
وهذا الخبر صرِیح فِی أنّ العلماء الفقهاء هم المتصدّون لبِیان الفتاوِی والأحکام بِین الناس، وعلِیهم بِیان أحکام اللّه من الحلال والحرام، فِیدلّ بالملازمة علِی لزوم التقلِید والا لصار تصدِّیهم لغواً.
الرواِیة الخامسة عشرة: وهِی التِی رواها صاحب المستدرک نقلاً عن الصّدوق مسنداً عن أمِیر المؤمنِین علِیه السلام فِی حدِیثٍ، قال فِیه: «فإِیّاک أن تفسّر القرآن برأِیک حتِّی تفقّهه عن العلماء، الحدِیث»[٢].
الرواِیة السادسة عشرة: حدِیث أبان بن تغلب، فِی قول أبِی جعفر علِیه السلام لأبان بن تغلب: «اجلس فِی مسجد المدِینة وأفتِ للناس، فإنِّی أحبّ أن ِیُرِی فِی شِیعتک مثلک»[٣].
[١] المستدرک: ج٣، الباب ١١ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ١٦.
[٢] المستدرک: ج٣، الباب ١٣ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٣.
[٣] مجمع الرجال: ج١ / ١٨ / ٢٠ - و ١٦.