لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - البحث عن الأخبار الدالة علی التوقف عند التعارض
الأخبار الدالة علِی التوقف عند التعارض
١- فمنها: موثقة سماعة بن مهران، عن أبِی عبداللّه علِیه السلام : «قلت: ِیرد علِینا حدِیثان، واحدٌ ِیأمرنا بالأخذ به والآخر ِینهانا عنه؟ قال: لا تعمل بواحدٍ منهما حتِی تلقِی صاحبک فتسأله. قلت: لابدّ أن نعمل بواحدٍ منهما. قال: خذ بما فِیه خلاف العامة»[١].
أقول: صدر هذا الحدِیث ِیوافق مع حدِیثه الآخر[٢] الذِی نقلناه فِی أخبار التخِیِیر، فإن النهِی عن العمل بواحد منهما فِی هذا الحدِیث، أو الأمر بالارجاء أِی التأخِیر حتِی ِیلقِی الامام أو من ِیخبره، ِیدلّ علِی التوقف بالعمل بواحدٍ منهما وهو المطلوب.
وقد ِیحتمل کون الحدِیثِین واحداً لاتحاد الراوِی والمروِیّ، وتشابه ألفاظهما، وإن کان فِی الحدِیث الأول زِیادة فِی ذِیله.
وکِیف کان، فِیمکن أن ِیکون المراد من الارجاء والتوسعة هو التخِیِیر بخلاف هذا الحدِیث، حِیث قد نهِی عن العمل بواحد منهما، فلا ِیحتمل التخِیِیر، ولعل هذا ِیوجب کونهما متفاوتِین.
٢- ومنها: ذِیل مقبولة عمر بن حنظلة الآتِیة، قال: «سألت أبا عبداللّه علِیه السلام عن رجلِین من أصحابنا... إلِی أن قال: قلت: فإن وافق حکّامهم الخبرِین جمِیعاً؟ قال:
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من صفات القاضِی، الحدِیث ٤٢.
[٢] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من صفات القاضِی، الحدِیث ٥.