لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٢ - ما استدلّ به علی الإجزاء
هذه خلاصة ما أفاده قدس سره فِی الموضعِین بتوضِیح منا فِی تقرِیبه)[١].
فأجاب عنه المحقق الخوئِی قدس سره : أمّا الأحکام الوضعِیة فإنّها وإن کانت تابعة للمصالح فِی جعلها، ولا واقع لها إلاّ انفسها کما حقِیقة، ولا ِیتصوّر فِیها انکشاف الخلاف بعد تحققها، إلاّ أن الکلام فِی أنها هل تحقّقت من الابتداء أم لم ِیتحقق، وأنّ المعاطاة الصادرة فِی الزمن المتقدم هل أفاد الملکِیة أم لا - حِیث أنّ المکلف بعد سقوط الحجّة السابقة عن الحجِیّة، واتصاف الثانِیة بها، وهِی التِی تدلّ علِی أن المعاطاة مفِیدة للاباحة - ِیشکّ فِی أنّ الملکِیة هل حصلت بالمعاطاة الصادرة منه أم لم تحصل؟
والحجّة الثانِیة تکشف عن أن الملکِیة لم تحصِیل من الابتداء، لأنها تُخبر عن أنّ الملکِیة بسبب المعاطاة غِیر مجعولة فِی الشرِیعة المقدسة، لعدم الفرق فِی مدلولها بِین الزمان السابق واللاحق، وعلِیه فحال الأحکام الوضعِیة حال الأحکام التکلِیفِیة بعِینها، ولا تختصّ الأحکام الوضعِیة بوجه، هذا.
أقول: ولا ِیخفِی ما فِی جوابه من النقاش، حِیث أنّه کِیف ِیجمع بِین صدر کلامه من عدم الوجه للکشف عن الخلاف بعد تحقّقها، مع قوله بعده بالشک فِی تحقّقها من الابتداء، لأن مرجع الشک فِیه لا ِیکون إلاّ للشک فِی أنّه هل طابق الواقع، وکان فِی الواقع مفِیداً للمِلکِیة حتِّی تفِید المعاطاة الصادرة فِی السابق
[١] التنقِیح للغروِی: ج١ / ٥٤.