لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - البحث عن حکم تعارض الأدلة بمقتضی الآیات والأخبار
به المحذور، والعقل حِینئذٍ حاکم بلزوم الاقتصار فِیه علِی ما ِیرتفع به المحذور والعذر الفعلِی، وهو لِیس إلاّ بترک أحدهما، والأخذ بالآخر، فِیقِید وجوب الأخذ بکلّ علِی ترک الأخذ للآخر، وهو معنِی التخِیِیر هذا.
ولکنه مندفع: بأنه لا ِیصحّ هذا علِی القول بالطرِیقِیة، لوضوح أنّ الطرِیق الکاشف عن الواقع فِیما بِینهما لا ِیمکن جعل تعِیِینه بِید المکلف واختِیاره، بأن ِیقال إنّ ما أخذه طرِیقٌ بشرط ترک الآخر.
نعم، ِیصحّ ذلک إذا کان بصورة الأمر النفسِی إذا لم ِیقدر علِی الجمع بِینهما، مثل الأمر الوارد بالانقاذ حِیث لا ِیمکن تنفِیذه فِی موردِین فِیصحّ القول بالتخِیِیر.
وأمّا بناءً علِی القول بالسببِیة فِی حجِیّة الخبر، بأن تکون المصلحة فِی العمل بکلّ منهما فله وجه، بخلاف القول بالطرِیقِیة.
بل قد ِیقال: بعدم صحّة ذلک حتِّی علِی القول بالسببِیة إنْ أرِید من التقِیِید العقلِی، أِی تقِیِید العقل ارادة الشارع المطلقة أو العامة بعدم صورة التعارض، لوضوح أن العقل لِیس مُشرّعاً، بل حکمه:
إمّا الکشف عن وجود التقِیِید الشرعِی واقعاً، بناءً علِی ما هو المشهور فِی المتزاحمِین.
أو أن العقل ِیحکم بمعذورِیة المکلف مع شمول الدلِیل لهما کما هو الحق.
فالأمر حِینئذ دائرٌ:
بِین التخصِیص فِی دلِیل (صدّق العادل) حتِی لا ِیشمل صورة تعارض