لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٨ - فی جواز العدول من مجتهد حیّ إلی آخر
أمّا الصورة الأولِی: ذهب المحقق الحائرِی قدس سره وعددٌ من الأعلام إلِی عدم جواز العدول، بل لعل اطلاق کلام السِیّد فِی «العروة» حِیث قال فِی مسألة ١١: (لا ِیجوز العدول عن الحِیّ إلِی الحِیّ إلاّ إذا کان الثانِی أعلم) ِیشمل ما فرضناه، بل ظاهر کثِیرٍ من المحققِین کالشِیخ الأنصارِی وأکثر أصحاب التعلِیق علِی کتابه منهم السِیّد الخوئِی هو عدم الجواز، بل قد ادّعِی جماعة قِیام الاجماع علِی ذلک کما صرّح بذلک المحقق الحائرِی قدس سره واستدلّ علِیه بما لا ِیخلو عن اشکال، فِیقول ما خلاصته: (بعد معلومِیة أنّ نتِیجة حجِیة الدلِیلِین فِی المقام هو عدم التساقط، وثبوت حکم التخِیِیر کما علِیه المشهور، بل اتفاق الأصحاب هنا هو التخِیِیر أوّلاً بالرجوع إلِی أحد المجتهدِین المتساوِیِین واعتماداً علِی هذا الوجه لو التزم بتقلِید أحدهما المعِیّن لِیعمل به ثم أراد أن ِیرجع عنه قبل العمل وعدل إلِی مجتهد آخر، فهل ِیجوز ذلک أم لا؟ الصحِیح أنه لا ِیجوز، لأن مستند التخِیِیر:
إمّا اطلاقاته مثل قوله: «باِیّهما أخذت من باب التسلِیم وسعک»[١] ونحوه بناء علِی استفادة التخِیِیر فِی المقام أِیضاً، أو لأنه مقتضِی الاستصحاب.
فعلِی الأوّل: عدم الجواز واضحٌ، لأن الأمر قد تعلّق بصرف الوجود للتخِیِیر، وقد سقط بالالتزام بأحدهما، والأمر بالتخِیِیر بعده أمرٌ بتحصِیل للحاصل، نظِیر الاتِیان بصلاة الظهر بعد الاتِیان بها بقصد الامتثال.
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٦.