لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - کیفیّة الجمع بین الأخبار الدالة علی التخییر مع الدالة علی التوقف
مقتضِی ومفاد الدلِیل الآخر، وحِینئذٍ تصبح النتِیجة القول بلزوم التوقف فِی زمان الحضور، والتمکّن من الوصول، والتخِیِیر فِی زمان الغِیبة، عملاً بالأخبار الواردة فِی الطرفِین، مع ملاحظة صناعة الاطلاق والتقِیِید فِی المتخالفِین.
وإنْ أبِیت عن ذلک: وادّعِیت بأن فِی أخبار التوقف ما ِیُستفاد منه لزوم التوقف والعمل بالاحتِیاط حتِّی فِی زمان الغِیبة، ولِیست أخبارها مختصّة لزمان الحضور فقط، أو بصورة المطلق فقط، بل أخبار التوقف علِی طوائف ثلاث: طائفتان هو ما عرفت، وطائفة ثالثة هو التوقف فِی خصوص زمان الغِیبة، وعلِی هذا ِیعارض مع أخبار التخِیِیر فِی خصوص زمان الغِیبة، ولکن النسبة بِینهما أِیضاً تکون هو العموم والخصوص المطلق، لأن التوقف والعمل بالاحتِیاط إنّما ِیصحّ فِیما إذا امکن الاحتِیاط فِی تلک الواقعة لا مطلقاً، بخلاف ما دلّ علِی التخِیِیر فِی زمان الغِیبة، حِیث ِیدلّ علِیه سواء أمکن العمل بالاحتِیاط أم لا، فِیقِید اطلاق أخبار التخِیِیر فِی زمان الغِیبة أِیضاً بما لا ِیمکن العمل بالاحتِیاط، فتصِیر النتِیجة حِینئذٍ هو التوقف فِی زمان الحضور، والتوقف فِی زمان الغِیبة، مع امکان الاحتِیاط فِی مقام العمل، والتخِیِیر فِی صورة ما لا ِیتمکن من الاحتِیاط ورفع التعارض بِین الأخبار.
ولکن ِیرد علِی الجواب الأخِیر: - أنه غِیر جِیّدٍ، مضافاً إلِی إباء مطلقات أخبار التخِیِیر فِی زمان الغِیبة عن هذا الحمل ومضافاً إلِی کونه غِیر معمولٍ به عند الأصحاب، الأخبار حِیث لم ِیذهب إلِیه أحد منهم - إنّه ِیستلزم حمل تلک الأخبار