لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - حکم الاختلاف فی العلم والفتوی
الاحتمال الثالث: أن لا ِیحکم عقل المقلّد بواحدٍ من الطرفِین، بل بقِی متردداً فِی حکم هذه الصورة وبرغم ذلک احتمل تعِیّن جواز الرجوع إلِی الفاضل.
أقول: حکم هذا الشخص علِی نحوِین:
أحدهما: أن ِیحتاط فِی المسألة الأصولِیة، وطرِیق الاحتِیاط هو التقلِید عن الافضل فِی المسائل الفرعِیة، وذلک للقطع بحجِیّة فتواه والشک فِی حجِیة فتوِی غِیر الأفضل، حِیث ان العقل فِی هذه الصورة حاکمٌ بالاحتِیاط فِی المسألة الأصولِیة وِیحکم بتعِیّن الرجوع إلِی الأفضل.
وثانِیهما: حکم العقل بلزوم أن ِیقلّد الغِیر فِی المسألة الأصولِیة لولم ِیرد فِیها حکم الاحتِیاط، وفِی هذه الصورة ِیجب علِیه أن ِیقلّد الغِیر الذِی هو الأفضل دون المفضول، لأنه لم ِیحرز بعد جواز رجوعه إلِی المفضول حتِّی ِیصحّ الرجوع إلِیه ولو أراد الرجوع إلِی الغِیر فِی هذه المسألة، وکان الغِیر هو المفضول، واراد اثبات جواز تقلِیده من خلال رجوعه إلِی تقلِیده عنه فِی هذه المسألة الأصولِیة، لزم من ذلک توقف جواز تقلِید المفضول فِی الفروع بفتوِی الأفضل، علِی اثبات جواز تقلِیده فِی المسألة الأصولِیة، مع أنّ جواز الرجوع إلِیه فِی هذه المسألة مع وجود الأفضل مشکوکٌ، فکِیف ِیجوز له الرجوع إلِیه؟
اللّهم إلاّ أن ِیرجع إلِیه - أِی إلِی غِیر الأفضل - فِیما إذا کان فتواه علِی الفرض فِی المسألة تعِیّن الرجوع إلِی الأفضل، فِیرجع بسبب تقلِیده عن غِیر الأفضل فِی تلک المسألة الأصولِیة إلِی الأفضل فِی المسائل الفرعِیة، لأنه حِینئذٍ