لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - حکم البقاء علی تقلید المیت استدامةً
القول بکونها جعل المماثل أو الأحکام الظاهرِیة الثابتة بواسطة الأصول العملِیة.
کما أنّ الاستصحاب الجارِی فِی حقّ المستفتِی العامِی ِیکون علِی تقرِیرِین:
تارة: بالنظر إلِی الجواز، بأن ِیقال إنّه فِی زمان حِیاته کان التقلِید عنه له جائزاً قطعاً، فِیستصحب جوازه بعد موته.
وهذا الاستصحاب ِیتفاوت بتفاوت الشخص المستصحِب؛
فإذا کان مدرِکاً لزمان حِیاة المجتهد، ولم ِیقلّده ثم بعد موته أراد تقلِیده جاز له أن ِیستصحب بلا تعلِیق منه أصلاً لا فِی المستصحِب بالکسر ولا فِی المستصحَب بالفتح، لأنه ِیقول: کان ِیجوز لِی فِی حال حِیاته تقلِیده قطعاً، فالآن کما کان، ومثل هذا الاستصحاب استصحاب تنجِیزِی.
وأمّا إذا لم ِیکن قد أدرک المجتهد فِی زمان حِیاته، کما لو ولد أو بلغ بعد موت المجتهد - إن لم نقل بجواز تقلِید غِیر البالغ وأراد تقلِیده بعد موته - فإن له أن ِیستصحب لکن ِیعدّ هذا الاستصحاب تعلِیقِیاً، لأنه ِیقول: إذا کنت مُدرکاً لحِیاته کان التقلِید عنه لِی جائزاً، فالآن کما کان. هذا بالنسبة إلِی حکم الجواز.
وأخرِی: ِیلاحظ الاستصحاب بالنظر إلِی حجِیّة قول المجتهد الثابتة فِی حال حِیاته، وهو أِیضاً:
تارة: ِیکون علِی نحو التنجِیز وهو لخصوص المدرک زمانه.
وأخرِی: علِی نحو التعلِیق وهو لغِیر المدرک بالتقرِیب الذِی نقرره هنا. لأنّ حجِیة الرأِی وقول المجتهد لمقلدِیه کان فِی الثانِی بعد الرجوع إلِی المجتهد، إذ ما