لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - بیان موارد أخبار التعارض
وثانِیاً: کُلّ هذا لو أحرزنا کونه من قبِیل منصوص العلّة، مع أنّه ِیحتمل کونه بِیاناً لحکمة فِی التشرِیع لا علّة حتِّی ِیُتعدِّی منه إلِی غِیره، کما لا ِیناسب کونه بِیاناً للکبرِی الکلِیة، إذ لا ِیصحّ أن ِیقال: (خذ بکُلّ ما خالف العامة) لما عرفت من أنّ الأمر فِی کثِیرٍ من الأحکام الحقّة موافقٌ لقول العامة، وعلِیه فلابدّ أن ِیکون هذا فِی مقام التعارض لا مطلقاً، فلذلک الأوجه هو الاکتفاء بالمنصوصة فقط، ولو أجزنا التعدِّی لجاز ذلک فِی کلّ مرجحٍ ما ِیناسبه لا مطلقاً.
هذا کلّه مع أنّه لو شککنا فِی دلالة الأخبار - بواسطة تلک الأمور التِی بِیّناها، ولم نعلم هل ِیجوز لنا التعدِّی إلِی غِیرها أم لا - فالمرجع حِینئذٍ إلِی الشک فِی التقِیِید فِی اطلاقات أدلة التخِیِیر، التِی قد عرفت عندنا تمامِیّة دلالتها علِی الاطلاق، فِیؤخذ باطلاقها وِیحکم بالتخِیِیر، ولا مجال للرجوع إلِی الأخذ بمطلق الراجح الذِی قد عرفت مطابقته مع الأصل عند الشک فِی التعِیِین والتخِیِیر، کما لا ِیخفِی.
بِیان موارد أخبار التعارض
التنبِیه الرابع: وِیدور البحث فِی هذا التنبِیه عن بِیان موارد أخبار التعارض والعلاج، فنقول: لا اشکال فِی شمولها للخبرِین المتعارضِین إذا کان تعارضهما بصورة التباِین، بأن لا ِیکون بِین مدلولِیهما موردٌ للتصادق والاجتماع، وحِینئذٍ المرجع إلِی المرجحات بأقسامها الثلاثة. کما لا اشکال فِی خروج الخبرِین المتعارضِین إذا کان تعارضهما بالعموم والخصوص المطلق، لما قد عرفت من عدم