لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٣ - المقدار الواجب من معرفة العلوم
أقول: توقف الاجتهاد علِی هذه العلوم - کما عن السِید فِی «منتهِی الأصول» - ، وإن لم ِیکن بتمامه صحِیح، لوضوح أنّ بعض المسائل المذکورة لم ِیکن مرتبطاً بشِیء من تلک العلوم مثل المباحث التِی اشرنا إلِیها آنفا من الأصول العملِیة والتعارض بِین الخبرِین ومعالجة المعارضة بِینهما وأمثال ذلک.
وممّا ذکرنا ظهرت الحاجة إلِی معرفة علم الرجال والحدِیث والتفسِیر فِی الجملة، بلا فرق بِین من ِیقول بجواز العمل بخبر الضعِیف إذا کان معمولاً به بِین الأصحاب، أو موفقاً للمشهور کما علِیه الأکثر، أو لم نقل بذلک، وبلا فرق بِین القول بأن إعراض الاصحاب ِیوجبُ الوهن أو لم نقل، وعلِی أِی تقدِیرٍ لابدّ فِی الاجتهاد من الاطلاع علِی العناوِین المنطبقة علِی الأخبار من الصحة والثقة والحسن وغِیرها، فما ترِی من التفصِیل فِی الحاجة إلِی علم الرجال بِین الطائفتِین فِی الشدة وغِیرها کما صرّح به المحقّق الخوئِی وغِیره لِیس علِی ما ِینبغِی.
المقدار الواجب من معرفة العلوم
بعد ما ثبت مما ذکرنا آنفاً من توقف الاجتهاد علِی معرفة مجموع من العلوم ولِیکن علِی ذکر منک أنّه ِیکفِی فِی المعرفة بالمقدار الذِی ِیکون کافِیاً له من کلّ علم بحِیث ِیستطِیع به أن ِیقوم بعملِیة الاستنباط، ولا حاجة لأن ِیکون متبحّراً ومتخصصاً فِیه، والاطلاع علِی کلّ مسائله الجزئِیة من الحالات الطارئة علِی الترکِیبات والهِیئات فِی الصّرف والنحو، ونحوهما من سائر العلوم، لعدم توقف