لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - جواز عمل المتجزّی برأیه وعدمه
بالمقدار اللازم إنْ تحقق کان کافِیاً فِی جواز اعمال نظره، بلا فرق بِین المتجزِّی والمطلق، کما لا ِیخفِی.
خلاصة الکلام: ثبت مما ذکرنا عدم صحة دعوِی الامتناع، لأجل عدم تمامِیة أدلة المدّعِی، ومنه ِیظهر الوجه فِی الموضوع الثانِی وهو وقوع المتجزِّی وتحقّقه فِی الخارج، لأنا نشاهد بالوجدان أنّ جمِیع العلماء لِیسوا علِی حدّ سواء، فبعضهم ِیکون مجتهداً فِی بعض أبواب الفقه دون بعض، بل قد عرفت أنه نُسب إلِی بعض أعاظم علماء النجف الأشرف أنّه کان مقلداً فِی بعض أبواب الفقه، ومجتهداً فِی بعض آخر.
جواز عمل المتجزِّی برأِیه وعدمه
الجهة الثالثة: وِیدور البحث فِیها عن أنّه هل ِیجوز للمتجزِی - بمعنِی مَن کان له ملکة الاستنباط فِی بعض المسائل واجتهد فِیه - أن ِیعمل برأِی نفسه فِیما خالف رأِیه لرأِی المجتهد المطلق، أو لابدّ أن ِیقلّد فِیه، أو ِیعمل بأحوط القولِین والرأِیِین؟
وجوهٌ ذهب قلِیلٌ إلِی الشقّ الثانِی، کما أنّ القول بلزوم العمل بالأحوط أقلّ ممّن ذهب إلِی القول السابق. ولکن الأکثر علِی الأوّل، کما علِیه المحقّق الخراسانِی، والسِید الاصفهانِی والفِیروزآبادِی وصاحب «منتهِی الدراِیة»، والمحقّق الخوئِی، والمحقق البروجردِی وغِیرهم، وهو الأقوِی عندنا.
هذا، ولابدّ أنْ نشِیر إلِی أن البحث فِی المقام إنّما ِیکون فِیما إذا لم ِیحصل