لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - البحث عن معنی الاجتهاد
التقلِید وأحکامه، حِیث أنه لا ِیعدّ ثمرة لعلم الأصول، وعلِیه ِیکون البحث عنه استطرادِی بتبع البحث عن الاجتهاد لترتب التقلِید علِیه.
ومن ذلک ِیظهر وجه مَن ترک هذا البحث فِی الأصول، ولذلک لا نشاهد البحث عنهما فِی کتب الأصولِیِین من المتقدمِین، لأنهم کانوا علِی اعتقاد أنه مرتبط بباب الفقه لا الأصول، لما قد عرفت کون البحث فِیهما عن الأحکام لا عن القواعد.
فإذا عرفت هذه المقدمة، فلنرجع إلِی أصل المطلب، فنقول:
البحث عن معنِی الاجتهاد
هاهنا فصولٌ من البحث:
الفصل الأوّل: فِی معنِی الاجتهاد لغةً واصطلاحاً.
قال صاحب «الکفاِیة»: (الاجتهاد لغةً تحمّل المشقة، واصطلاحاً کما عن الحاجبِی والعلاّمة استفراغ الوسع فِی تحصِیل الظن بالحکم الشرعِی، وعن غِیرهما ملکة ِیقتدرُ بها علِی استنباط الحکم الشرعِی الفرعِی من الأصل فعلاً أو قوة قرِیبة).
أقول: لا ِیخفِی أنّ الاجتهاد ِیعدّ من المصادر المزِیدة من باب الافتعال کالاغتسال، والمصادر المزِیدة بحسب النوع ِیؤخذٍ من المصادر المجردة، فعلِی هذا التقدِیر ِیلزم أن ِیکون الاجتهاد من المصادر المزِیدة مأخوذةً من المصدر المجرّد، لا من اسم المصدر. والمصدر المجرّد فِیه عبارة عن (الجَهْد) بالفتح لا