لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - خاتمةٌ فی الاجتهاد والتقلید
الاستنباط، مثل مسئلة حجِیة الخبر والظواهر، ولا عن الوظائف المقرّرة للشاک کالبراءة والاستصحاب، وإنّما هِی أحکام فقهِیة کحرمة الرجوع عن مجتهدٍ إلِی مجتهدٍ آخر، وحکم جواز التقلِید للعامِی أو وجوبه له، أو نفوذ حکمه وقضائه فِی المرافعات، أو ولاِیته علِی الغِیّب والقُصّر ونحوها ممّا لا تُطلب أحکام مثل هذه الاُمور إلاّ من الفقه الشرِیف، کسائر الأحکام الفرعِیة الشرعِیة، ولذلک قد ِیُسأل عن سبب ادراجه رحمه الله البحث عنهما فِی مباحث علم الأصول وجعله خاتمتها هذا.
ولقد أجِیب عنه: بما لا ِیخلو عن جودة وهو أنّ ادراجهما فِی هذا العلم من باب ذکر المناسبات بعد الوقوع، وهو أنه بعد الفراغ من مقاصد علم الأصول، صحّ البحث عن أحکام الاجتهاد والتقلِید لشدّة المناسبة بِین الأمرِین، وذلک لأن الباحث عن علم الأصول إذ اتقن جمِیع قواعد هذا العلم ومسائله، حصلت له ملکة ِیقتدر بها علِی استنباط الأحکام الفرعِیة وذلک من خلال ارجاع الفروع إلِی القواعد التِی نقّحها فِی علم الأصول، وتعِیِین مجارِی الأصول العملِیة، وحِیث أن المجتهد بعد دراسة هذا العلم، ِیصبح عارفاً بالأدلة وأحوالها وِیمتلک القدرة علِی الاستنباط الذِی ِیعدّ ثمرة العلم بالمسائل الأصولِیة، ومن المعلوم عدم کون البحث عن الثمرة أجنبِیّاً عن البحث عن المقاصد المنتجة لها. ولعلّه لذلک جَعَل المحقق الخراسانِی قدس سره هذا البحث فِی الخاتمة لا فِی المقاصد، ونعم ما صَنَع حِیث لم ِیهمل البحث کلِیاً کما لم ِیدرجه وِیخلطه بسائر البحوث الأصولِیّة.
أقول: برغم جودة هذا الجواب لکنه جِیّد بالنسبة إلِی بحث الاجتهاد بخلاف