لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - البحث عن معنی الاجتهاد
ولکن هذا الاشکال إنما ِیرد لولم ِیکن الفقِیه مذکوراً فِی التعرِیف، وإلاّ ِیکفِی لافهام ذلک قِید (الفقِیه) مذکوراً حِیث لا ِیطلق هذا العنوان إلاّ لمن تکون له هذه الملکة کما لا ِیخفِی، إلاّ أنک قد عرفت الاشکال فِی ذکر هذا القِید فِیه فلا نعِید.
الجهة الثالثة: قد أورد علِی التعرِیف الثالث الذِی اختاره المتأخرون، والمورد هو المحقّق الخوئِی فِی تقرِیراته المسمِّی ب-«الرأِی السدِید» حِیث قال:
(وهذا التعرِیف وإنْ کان سالماً عما ِیورد علِی التعرِیف السابق، إلاّ أنه مدخول من جهة أخرِی، حِیث إنه لا ِیصلح بهذا التعرِیف أن ِیجعل متعلقاً للوجوب التخِیِیرِی الثابت له وللتقلِید والاحتِیاط الذِی ِیجب الخروج عن عهدته، للعلم الاجمالِی بثبوت أحکام واقعِیة فِی الشرِیعة المقدسة، أو لکون الشبهة قبل الفحص، إذ من المعلوم أن مجرد الملکة لِیس قابلاً لأن ِیقع طرفاً للتقلِید والاحتِیاط، بل القابل لذلک هو نفس العمل والقِیام بالوظِیفة الفعلِیة، وإلاّ فربما تکون الملکة موجودة ولِیس المکلف مستنبطاً لشِیء، ولا ِیکون له اقدامٌ علِی تحصِیل الحجّة فِی البِین، فالأولِی تعرِیفه بأنه: بذل الوسع لتحصِیل الحجّة علِی الواقع - بأن ِیرِی الواقع مکشوفاً بطرِیق معتبر - أو علِی الوظِیفة الفعلِیة الظاهرِیة... إلِی آخر کلامه)[١].
أقول: ولا ِیخفِی علِیک أن الأمر:
تارة: قد ِیکون فِی مقام بِیان تعرِیف عنوان المجتهد، فإنّه حِینئذٍ ِیصحّ
[١] الرأِی السدِید: ٩.