لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٣ - فی جواز العدول من مجتهد حیّ إلی آخر
نعم، إن عمل بفتوِی المجتهد الآخذ بقوله رفع الِید عنه والأخذ بالآخر فِیما عمل به، ِیکون هذا عدولاً، فحِینئذٍ ِیصحّ أن ِیقال: هل هو من قبِیل الأمر بتحصِیل الحاصل أم لا؟ فِیحِینئذٍ نقول:
إن قلنا بأن التخِیِیر المستفاد من الأدلة الواردة فِی المتعارضِین - مثل الفتوِیِین المتعارضِین - لِیس إلاّ التوسعة علِی المکلف، بجواز الأخذ باِیّهما شاء، ثم قلنا بالأجزاء فِی الأوامر الظاهرِیة وإنْ خالف رأِیه الواقع، فلا اشکال فِی عدم جواز العدول إلِی الآخر، لسقوط الأمر الواقعِی بذلک، فلا ِیبقِی أمرٌ حتِّی ِیقال بجواز الأخذ بالآخر فِی الامتثال.
وإنْ قلنا بعدم الاجزاء فِیما لو خالف رأِیه الواقع - وإنْ کان المکلف معذوراً فِیه - وأراد العدول إلِی الآخر فِی نفس تلک الواقعة التِی أتِی بها مع رأِی المجتهد الأوّل، فهو علِی قسمِین:
تارة: ِیکون فتوِی المجتهد الثانِی مشتملاً علِی الأفضل والاحتِیاط دون الأول، مثل ما لو کان فتوِی الأول جواز الصلاة بلا سورة وأتِی صلاته علِی ذلک ثم أراد العدول إلِی الثانِی الذِی ِیفتِی بوجوبها مع السورة وهو ِیعدّ مطابقاً للاحتِیاط، فهذا ِیعدّ من قبِیل (إنّ اللّه ِیختار احبّهما) کما ورد فِی الجماعة فِی صلاة المعادة، وعلِیه فِی هذه الحالة لا ِیخلو القول بالجواز عن قوة.
وأخرِی: ما ِیکون خلاف ذلک بأن ِیکون فتوِی الأول مطابقاً للاحتِیاط، بان حکم بوجوب الصلاة مع السورة، وأتِی بها المکلف، ثم أراد العدول إلِی الثانِی،