لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٦ - أدلة عدم جواز الرجوع إلی غیر الأعلم
أقول: إن السِیرة دلِیل لبِّی، فلابد فِی مثله عند الشک من الاقتصار علِی القدر المتِیقن، وهو لِیس إلاّ خصوص عدم صورة العلم بالمخالفة، فالسِیرة لو قامت، تکون مؤثرة فِی غِیر صورة العلم بالمخالفة، بل کان فِی اعتقادهم الاتفاق، کما ترِی اعتذار الناس عند عدم رجوعهم إلِی غِیر الأعلم بأنّ الشرع واحدٌ وحکم اللّه لا ِیختلف، بل قد ِیرجعون إلِی غِیر المجتهدِین بهذا الاعتذار، حِیث ِیکشف ذلک عن أنّ الاتفاق عندهم کاشف عن الاتفاق فِی آرائهم لا العلم بالاختلاف بِینهم، کما لا ِیخفِی.
أدلة عدم جواز الرجوع إلِی غِیر الأعلم
استدلّ علِی وجوب تقلِید الأعلم، وعدم جواز الرجوع إلِی غِیر الأعلم بوجوهٍ، فإن تمت الوجوه حکمنا به، وإلاّ وجب الرجوع إلِی ما ِیقتضِیه الأصل العملِی فِی المسألة.
الدلِیل الأوّل: ما عن المحقّق الثانِی، وصاحب «المعالم»، والبهائِی وغِیرهم من التمسک بالاجماع علِی وجوب تقلِید الأعلم.
فأجِیب عنه عنه أوّلاً: بأنّ المُدّعِی ِیعدّ اجماعاً منقولاً ولا اعتبار به، خصوصاً فِی مثل مسألتنا حِیث ِیحتمل کونه من المسائل الأصولِیة. مع أنّه لولم ِیکن کذلک، فإن هذه المسألة لِیست مسألة قابلة لفرض قِیام الاجماع فِیها لوجود اختلاف بِین العلماء والأصولِیِین من العامة - کالعضدِی والحاجبِی والقاضِی -