لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٥ - أدلة عدم جواز الرجوع إلی غیر الأعلم
لامکان أن ِیکون فتوِی غِیر الأعلم موافقاً لفتوِی من کان هو أعلم من هذا الأعلم وقد مات، مثل ما لو فرض أن فتوِی الأعلم بکفاِیة تسبِیحةٍ واحد فِی الصلاة مخالفة لفتوِی غِیر الأعلم الحاکمة بلزوم الثلاثة المتفقة مع فتوِی الشِیخ الأنصارِی أو صاحب الجواهر وکلاهما أعلِی رتبةً وأعلم فهماً من الأعلم الحِیّ، فحِینئذٍ لا ِیمکن الحکم بوجوب تقلِید الأعلم بملاک الأقربِیة المذکور فِی الصغرِی.
لا ِیقال: إنّه لِیس المراد من الأقربِیة إلِی الواقع، أقربِیّته بالفعل حتِّی ِیقال إنّ فتوِی المفضول الموافقة للأعلم من الأموات أو للاحتِیاط أو المشهور تعدّ أقرب فعلاً بالنسبة إلِی فتوِی الأعلم الذِی کان مخالفاً للاحتِیاط أو للمشهور، بل المراد من الأقربِیة من حِیث نفسه وهِی الأقربِیة الاقتضائِیة، بمعنِی أنّ شأن الأعلم أن تکون فتواه أقرب نوعاً إلِی الواقع من فتوِی غِیره، حتِّی إذا لم تکن فِی بعض الموارد أقرب إلِی الواقع لمخالفتها للاحتِیاط أو المشهور، ففتوِی المفضول قد تکون أقرب من فتوِی الأفضل، لکن لا لنفسها بل لقرِینة خارجِیة وهِی موافقتها للمشهور أو الاحتِیاط أو للأعلم من الأموات بخلاف فتوِی الأعلم، هذا.
أقول: أجاب عنه المحقّق الخراسانِی بجوابِین:
الجواب الأوّل: انکار کون الملاک فِی الأقربِیة هو النوعِیة من نفسه، إذ لعلّ الملاک هو الاقربِیة إلِی الواقع مطلقاً، أِی وإنْ کان بمعونة أمر خارجِی، مثل موافقة المشهور أو الاحتِیاط أو لفتوِی الأعلم من الاموات، لأن حجِیّة الفتوِی تکون مثل حجِیّة سائر الأمارات من باب الطرِیقِیة لا الموضوعِیة، بلا فرق بِین أن تکون