لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩ - فصلٌ فی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلی الأعمال
من الاجماع أو حدِیث لا تعاد أو حدِیث الرفع علِی الاجزاء، وإلاّ لا بحث فِی ثبوته.
الصورة الثانِیة من الصور والوجوه: هو ما لو کان مستند الحکم الأوّل غِیر القطع من الأمارات والأصول الموجبة للظن والتعبّد بالحکم، ثم تبدّل رأِیه إلِی غِیره من القطع بالخلاف أو الظن به بمثل سابقه من الحُجج.
قد ِیقال: فِی صورة القطع بالخلاف هو عدم الاجزاء، لأنه ِیفهم لاحقاً أنّه لم ِیکن ممّا قام به من خلال الحجّة السابقة حجة أصلاً، فلا حکم فِیه حتِی ِیحکم بالاجزاء، لأن ما عمل به واستند إلِیه فِی فتواه لم ِیکن إلاّ ظنِیّاً، والآن انکشف له الخلاف.
نعم، مع ما عرفت من الأمور المعتبرة الدالة علِی عدم الاجزاء عند القطع، ِیکون الحکم فِی هذا القسم أِیضاً واضحٌ لا کلام فِیه لکونه کالسابق منه.
الصورة الثالثة: وهِی ما لو کان مستنده فِی الاجتهاد الأوّل ظنِیّاً تعبدِیّاً وأِیضاً کان الاجتهاد الثانِی ظنِیاً تعبّدِیاً، فهِی أِیضاً ِیتصوّر علِی صور عدِیدة لأنه:
١- قد ِیکون الحکم السابق مستنداً علِی الأصول العقلِیة التِی لا حکم ظاهرِی فِی موردها، ثم تبدّل رأِیه إلِی ما فِیه حکم ظاهرِی أو غِیره، فلا وجه حِینئذٍ للقول بالاجزاء کما عرفت فِی بحث القطع، لعدم وجود حکمٍ حتِی ِیکون مجزِیاً.
٢- وقد ِیکون الحکم السابق مستنداً إلِی الأمارة، إلاّ أنه کان بناء علِی القول فِیها بجعل الحجِیّة الصرفه، بلا ثبوت حکمٍ فِی موردها، کما هو مختار الخراسانِی.
٣- وقد ِیکون الحکم السابق مستنداً إلِی الأمارة بناء علِی القول فِیها بجعل الحکم الطرِیقِی، ومن المعلوم أنّه حکمٌ ما لم ِینکشف الخلاف کما هو مختار