لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - مقتضی الأصل الثانوی فی تعارض الأدلة
أقول: هذا کلّه تمام الکلام فِی حجِیّة الدلِیلِین المتعارضِین، من حِیث بناء العقلاء، وحکم العقل، ودلالة الأخبار والآِیات غَِیر الأخبار العلاجِیة، وعرفت أنّ مقتضِی الأصل الأولِی هو التساقط.
مقتضِی الأصل الثانوِی فِی تعارض الأدلة
بعد ما أثبتنا أنّ مقتضِی الأصل الأوّلِی من حِیث حکم العقل وبناء العقلاء والأدلّة الشرعِیّة، هو التساقط، ِیصل الدور إلِی البحث عن مقتضِی الأصل الثانوِی، بعد ورود الدلِیل علِی عدم سقوط العمل فِی الخبرِین المتعارضِین، بل لابدّ من العمل بأحدهما تعِینِیاً أو تخِیِیراً کما سِیظهر لک إن شاء اللّه والدلِیل علِیه ِیکون بأمرِین:
أحدهما: الاجماع کما وقع فِی کلمات القوم منهم المحقق الخراسانِی فِی کفاِیته حِیث قال: (وإلاّ فربّما ِیُدّعِی الاجماع علِی عدم سقوط کلا المتعارضِین فِی الأخبار، کما اتفقت علِیه کلمة غِیر واحدٍ من الأخبار).
وثانِیهما: الأخبار الواردة فِی تعارض الأدلة، الدالة علِی لزوم العمل بواحد منهما، وعدم جواز ترکهما.
ثم نقول: إنّ فرض دلالتهما علِی التخِیِیر مطلقاً، أو بعد فقد المزاِیا مطلقا أِی سواء کانت منصوصة، أو غِیر منصوصة أو بعد فقد خصوص المزاِیا المنصوصة فهو، وإلاّ فلابدّ من الرجوع إلِی الأصل عند الشک بلزوم الأخذ بذِی المزِیة.
فلابدّ حِینئذٍ أن نلاحظ هل مقتضِی الأصل هو التعِیِین أو التخِیِیر؟