لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣ - فصلٌ فی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلی الأعمال
الواقعِی انشائِیاً والظاهرِی فعلِیّاً، إلاّ أنه لا بمعنِی وجود المصلحة والمفسدة فِی نفس هذا الحکم، بل کان حجِیّة العمل بها لأجل الوصول إلِی الواقع.
أقول: لو کانت هذه الطرِیقِیّة ذا مصلحة کانت المصلحة السلوکِیة لا مصلحةً - فِی قبال الواقع کما علِیه القائلون بالسببِیة والموضوعِیة - ولا مانع منها شرعاً ولا عرفاً، وأمّا مشکلة الحکم الواقعِی والظاهرِی والجمع بِینهما بالتنافِی، قد أجِیب عنه فِی محله بأجوبة، إلاّ أنه أِیضاً لا ِیقبله صاحب «الکفاِیة» حِیث ذهب إلِی أنّه لِیس هنا حکم مجعول ِیُسمِّی بالحکم الظاهرِی الفعلِی، بل الموجود هنا لِیس إلاّ الحجّة بمعنِی المنجزِیّة لدِی الاصابة والمعذّرِیة لدِی المخالفة، فالفعلِیّة علِی کلّ حالٍ ِیعدّ من أوصاف الحکم الواقعِی، غاِیة الأمر إن صادفت الأمارة الواقع ِیصبح الحکم الواقعِی فعلِیاً حتمِیاً، وإلاّ ِیکون فعلِیاً غِیر حتمِی، وعلِی هذا المبنِی لِیس لنا حکم غِیر الحکم الواقعِی حتِّی ِیلاحظ فِیه التصوِیب، فِیکون المجتهد بالنسبة إلِی الحکم الواقعِی من المخطّئة قطعاً کما لا ِیخفِی.
* * *
فصلٌ
فِی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلِی الأعمال
قال المحقّق الخراسانِی: (إذا اضمحلّ الاجتهاد السابق بتبدّل الرأِی الأول بالآخر، أو بزواله بدونه، فلا شبهة فِی عدم العبرة به فِی الأعمال اللاّحقة، ولزوم