لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
٧- ومنها: رواِیة سماعة بن مهران، عن أبِی عبداللّه علِیه السلام : «قلت: ِیرد علِینا حدِیثان واحد ِیأمرنا بالأخذ به والآخر ِینهانا عنه؟
قال: لا تعمل بواحدٍ منهما حتِّی تلقِی صاحبک فتسأله.
قلت: لابدّ أن نعمل بواحدٍ منهما؟ قال: خذ بما فِیه خلاف العامة»[١].
هذا جمِیع ما وجدناه وذکروه فِی هذا القسم من الترجِیح من النوعِین من الأخبار، فحِینئذٍ نرجع إلِی أصل الاشکال الذِی أورد فِی المقام وهو أنّ الأمر الوارد فِی القسمِین من الأخبار المذکورة - من لزوم الأخذ بما ِیخالف القوم وطرح ما ِیوافقهم - ِیوجب الوثوق والاطمِینان بصدور الخبر المخالف، کما ِیوجب الوثوق بأن الموافق لهم إمّا غِیرُ صادرٍ من المعصوم علِیه السلام ، أو صادرٌ عن تقِیة لا حجّة فِیه؛ فِیدور الأمر حِینئذٍ بِین الحجّة واللاّحجة، فتصبح هذه الأخبار:
إمّا دالة علِی تمِیِیز الحجّة عن غِیرها، لا عن الأرجح منهما کما هو مدّعِی الخصم أو ِیحمل الترجِیح بذلک علِی الاستحباب، کما قال به السِید الصدر فتکون خارجة عن الأخبار العلاجِیة، کما علِیه المحقّق الخراسانِی قدس سره وغِیره، هذا.
أقول: لکن الاشکال غِیر وارد:
أوّلاً: لأنه لو کان الأمر کما ِیقولون من أنّ الموافق لا تکون حجة والمخالف هو الحجة، فلا وجه لما فرض فِی بعض الأخبار السابقة مثل حدِیث المقبولة حِیث
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من صفات القاضِی، الحدِیث ٤٢.