لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩١ - البحث عن استصحاب الحجیّة التخییریّة
بالنسبة إلِی ما بعد الأخذ بفتوِی المجتهد من حِیث الأدلة اللفظِیّة واللبِّیة، وبعدهما من حِیث استصحاب نجاسة الماء المغسول.
وثبت أِیضاً عدم امکان اثبات بقاء التخِیِیر بعد التقلِید والأخذ برأِی مجتهدٍ فِی نفس تلک الواقعة، علِی حسب اختلاف المبنِی - فِی أنّ التقلِید هو مجرد الالتزام أو هو مع العمل، وعرفت بقاء التخِیِیر بالنسبة إلِی الوقاِیع التِی لم ِیقلد فِیها التزاماً أو عملاً إنْ لم نقل بصدق التقلِید بمجرد الالتزام ولو فِی مسألة واحدة أو العمل کذلک، بقِی هنا البحث عن دلِیلٍ آخر للحکم ببقاء التخِیِیر، لِیفِید جواز الرجوع إلِی الثانِی بعد التقلِید عن الأول، وقد تمسک بهذا الدلِیل بعض الأعلام کما أشار إلِیه المحقّق الخوئِی قدس سره فِی تقرِیراته المسمِّی ب-«التنقِیح» وهو التمسک باستصحاب الحجِیة التخِیِیرِیة لفتوِی من ِیرِید العدول إلِیه.
بِیان ذلک: إن المکلف قبل الأخذ بفتوِی أحد المجتهدِین المساوِیِین کان مخِیراً فِی الأخذ بأِیهما شاء، وبعد الرجوع إلِی أحدهما ِیشک فِی بقاء حجِیته فتوِی الآخر علِی حجِیتها التخِیِیرِیة، أو سقوطها عن الحجِیة، ومقتضِی الاستصحاب أنّ المکلف مخِیرٌ بِین البقاء علِی ما قلده والعدول إلِی المجتهد الآخر.
ثم ناقش فِیه أوّلاً: (بأنه کما قُرّر فِی محله ِیعتبر فِی جرِیان الاستصحاب اتحاد القضِیة المتِیقنة والمشکوکة، ولا ِیتحقّق ذلک إلاّ ببقاء الموضوع، ولم ِیحرز بقائه فِی المقام للشک فِی أنّ موضوع الحکم بالتخِیِیر هل هو من لم ِیقم عنده حجِیة فعلِیة، أو هو من تعارض عنده الفتوِیان، فإنْ کان الموضوع الأوّل فالظاهر