لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - أدلّة جواز التقلید
الاسباب أو لوجود الموانع.
أقول: ونحن نزِید علِیه، بأنّه لو سلّمنا لزوم الحرج، فلازمه هو الحرج الشخصِی لا النوعِی، فِیمکن أن ِیرفع الِید عنه إذا استلزمه، وأمّا جواز تقلِیده مطلقاً ولولم ِیستلزم الحرج فِی الاجتهاد فلا.
الدلِیل الثالث: مقاِیسة هذا الرجل بمن لِیس له هذا المقام أِی ملکة الاجتهاد بالفعل، فکما لا ِیجب تحصِیل الاجتهاد للمستعدّ لتحصِیلها ولو بالاشتغال بالدراسة سنِین متمادِیة، فکذلک فِی واجد الملکة.
والجواب عنه أوّلاً: قد وقع الکلام فِی المقِیس علِیه أِیضاً إذا وجد له الشرائط اللازمة لتحصِیل الاجتهاد، کما عرفت دعوِی بعضٍ بوجوب الاجتهاد علِیه تعِیِیناً فضلاً عن غِیر.
وثانِیاً: أنه قِیاسٌ مع الفارق، ضرورة صدق الجاهل علِی المستعدّ حقِیقةً غِیر المتمکن من معرفة الأحکام واقعاً، فلا وجه لحرمة التقلِید علِیه، واِیجاب الاجتهاد علِیه مع وجود من به الکفاِیة، مع کون الواجب کفائِیاً، وهذا بخلاف الواجد لها، فإن تحصِیل الاجتهاد واستخراج الحکم والوظِیفة فِی حقّه بمکانٍ من الامکان، ومن القرِیب جداً وجوب الاجتهاد علِیه تعِیِیناً لولم ِیتمکن من الاحتِیاط.
الدلِیل الرابع: التمسک بالاستصحاب بأن ِیقال: إنّه قبل الوصول إلِی هذه المرتبة من الاجتهاد کان جواز رجوعه إلِی الغِیر والعمل بفتواه ثابتاً له، والآن أِی بعد وصوله إلِیها نشک فتستصحب الجواز، وهو المطلوب.