لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - معنی التقلید لغةً
ألسنة الفقهاء، ومقبولة عندهم، ومشتملة علِی قرائن تقرّب صدورها عن المعصوم علِیه السلام ، بل قد استدل بعض الأصحاب بها فِی بعض الموارد، بل حتِّی لولم تکن هذه الرواِیة موجودة، فإنّه ِیجب البحث عمّا هو المقصود من عنوان التقلِید المصطاد عن لسان الأخبار ومضامِینها، ولولم ِیصدر أصل هذا اللفظ عنهم علِیهم السلام ، حتِّی ِیتّضح ما هو المتفرع علِیه من الأحکام، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
معنِی التقلِید لغةً
لا اشکال ولا کلام فِی أنّ التقلِید مصدرٌ من باب التفعِیل من قَلّدُ ِیقلّد تقلِیداً، إلاّ انه فِی اللغة تارةً ِیقال: إنه عبارة عن جعل القلادة علِی العنق، سواءٌ کان الجعل علِی عنق نفسه أو علِی عنق الغِیر، إذ هذه النسبة صادقة بالنسبة إلِی کلّ منهما وهو معتدّ بمفعولِین، إلاّ أنه تارةً بخلاف أحد مفعولِیة من الأول أو الثانِی، وقد لا ِیُحذف شِیءٌ منهما کما فِی مثل قولنا: (قلّدته السِیف) ومنه الرواِیة المنقولة فِی «مجمع البحرِین»: (قلّدها رسول اللّه علِیاً) أِی الخلافة، حِیث لا ِیناسب هذا المعنِی بحقِیقته مع مثل الخلافة والتقلِید فِی المقام، إذ لِیس فِیه قلادة تُجعل علِی عنق المقلّد بالکسر أو المقلّد بالفتح، فِیکون استعماله من باب الاستعارة کما فِی (قلّدته الخلافة) من رعاِیة مناسبة الحکم والموضوع، ولحاظ المشابهة بِین المورد وبِین المشبه به وهو القلادة. وهو ِیتصور هنا بأحد نحوِین أو انحاء:
١- إمّا بأن ِیفرض الجاهل فتوِی العالم بمنزلة القلادة فِی عُنقه، فِیکون